(1338 - 1385 هـ)
(1919 - 1965 م)
سيرة الشاعر:
** محمد بن محمود بن محمد لطف الباري الزبيري.
ولد في صنعاء، وفيها توفي.
عاش في اليمن والسعودية، ومصر وباكستان.
تلقى تعليمه المبكر في أحد المساجد، ثم في المدرسة العلمية، وبعدها في الجامع الكبير بصنعاء.
قصد القاهرة ملتحقًا بدار العلوم (1939) ولكنه عاد إلى بلاده (1941) .
بدأ نشاطه الإصلاحي في القاهرة بتأسيس جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي واصلت نشاطها بعد عودته إلى اليمن؛ مما عرضه للسجن، ثم أفرج عنه (1942) فسعى إلى مبدأ مهادنة السلطة محاولاً إقناع الحكام بالسماح للشعب بممارسة حقوقه ولكن دون جدوى.
انضم إلى ولي العهد في تعز الذي نجح في إقناعه بتبني مواقفه وجماعته، ولكن سرعان ما تكشف له زيف موقف ولي العهد فانتقل بنشاطه إلى مدينة عدن (1944) حيث أسس حزب الأحرار، ثم الاتحاد اليمني (1952) .
أصدر صحيفة صوت اليمن.
باغتيال الإمام يحيى بن حميد الدين وفشل الثورة (1948) هرب إلى باكستان وبقي هناك حتى 1952، حيث شجعه قيام ثورة يوليو في مصر إلى الانتقال إليها وعاش فيها حتى قيام الثورة اليمنية (1962) .
اختير وزيرًا للتربية والتعليم مرتين، الأولى بعد ثورة 1948، والثانية بعد ثورة 1962، ثم أصبح عضو مجلس الرئاسة، ونائبًا لرئيس الوزراء (1964) ، استقال بعدها متفرغًا للعمل السياسي من مقاعد المعارضة مؤسسًا «حزب الله» وداعيًا إلى إصلاح ما أفسده المفسدون، متنقلاً بين القبائل في محاولة لحقن الدماء، ومشاركًا في مؤتمرات الصلح ومنها: مؤتمر عمران، مؤتمر أركويت (السودان) ومؤتمر خمر (اليمن) وكان فيها جميعًا داعية للوفاق والإصلاح والحريات الاجتماعية حتى مقتله في أبريل 1965.
الإنتاج الشعري:
-له ديوان: «صلاة في الجحيم» (ط2) - دار الكلمة - صنعاء 1985، و «ثورة الشعر» (ط2) - دار الكلمة - صنعاء 1985، و «نقطة في الظلام» - دار العودة - بيروت 1982، وقصائد نشرت في عدد من مصادر دراسته.
الأعمال الأخرى:
-له عدد من المؤلفات، منها: «مأساة واق واق» (رواية) - دار العودة - بيروت 1978، و «دعوة الأحرار ووحدة الشعب» ، و «الإمامة وخطرها على وحدة اليمن» - القاهرة، و «الخدعة الكبرى في السياسة العربية» ، و «مطالب الشعب» 1956، وله عدد من المقالات الاجتماعية والإصلاحية نشرت في جريدته: «صوت اليمن» .
أوقف معظم شعره لقضيته الكبرى: حرية بلاده وشعبه، فأوجد لنفسه مكانة متميزة في الشعر العربي اليمني؛ مما جعل من الصعوبة على الباحثين المهتمين
بالشعر في بلاده تجاوز نتاجه الشعري الذي جعل اسمه يتردد في المراحل الانتقالية للشعر في اليمن، ولم يخل شعره من الالتفات إلى قضايا الإسلام والمسلمين، فالتفت إلى قضايا فلسطين وباكستان وكشمير؛ ما منح شعره بعدًا إسلاميًا وإنسانيًا واضح المعالم، تفردت قصائده المدافعة عن المظلومين المنددة بالظالمين، وقارئ دواوينه لا ينفك يطالع هذه الصور المعبرة واللقطات الحية. في صياغته فحولة، وفي إيقاعاته تدفق، وفي أصواته جهارة وخطابية تناسب الغرض الدعوى الذي وهب له نفسه: القومية، والإسلام.
لُقّب بأبي الأحرار، وشاعر الحرية، والأديب الثائر.
مصادر الدراسة:
1 -رياض القرشي: شعر الزبيري بين النقد الأدبي وأوهام التكريم - دار الطباعة - القاهرة 1990.
2 -عبد الرحمن العمراني: الزبيري أديب اليمن الثائر - مركز الدراسات والبحوث - صنعاء 1979.
3 -عبد الستار الحلوجي: الزبيري شاعر اليمن - مطبعة الكيلاني - القاهرة 1968.
4 -عبد العزيز المقالح: الزبيري ضمير اليمن الثقافي - دار العودة - بيروت 1980.
5 -عبد الله البردوني: رحلة في الشعر اليمني - دار العلم - دمشق 1977.
: من أول قصيدة إلى آخر طلقة، دراسة في شعر الزبيري - دار الحداثة - بيروت 1993.
6 -علوي عبد الله طاهر: الزبيري: شعره ونثره وآراء الدارسين فيه - دار الفارابي - بيروت 1977.
7 -مجموعة من الباحثين: الزبيري شاعرًا ومناضلاً - دار العودة - دمشق 1977.
8 -هلال ناجي: شعراء اليمن المعاصرون - مؤسسة المعارف - بيروت 1966.