(1236 - 1305 هـ)
(1820 - 1887 م)
سيرة الشاعر:
** محمود بن محمد نسيب بن حسين الحسيني الحمزاوي.
ولد في دمشق (سورية) ، وفيها توفي.
عاش في سورية.
نشأ في كنف والده، فقرأ على يديه متن القدوري، والتحق بالمدرسة عام 1832، ثم أخذ علومه على يد بعض علماء دمشق أمثال: سعيد الحلبي الذي تلقى على يديه النحو والصرف، ومبادئ علوم المنطق والكلام والأصول، إلى جانب تلقيه المغني في شروح الألفية لابن عقيل، وابن الناظم، والأشموني مع الحواشي، وقرأ عليه الفقه القدوري، والملتقى، والكنز، ومراقي الفلاح، والإمداد، وشرح الكنز للعيني، وحضر عليه في الحديث صحيح البخاري ومسلم، والجامع الصغير رواية، وتفسير البيضاوي، وغير ذلك من العلوم، فأجازه مرارًا إجازات عامة وخاصة، وتلقى كذلك على المحدث عبد الرحمن الكزبري وحامد العطار، وغيرهما من كبار علماء عصره.
تولى النيابات الشرعية عام 1844 في محكمة البزورية، ثم في محكمة السنانية، ثم في محكمة الباب الكبرى. وبعد أن انتظم في سلك الموالي (المولوية طائفة صوفية من الدراويش) سافر إلى الآستانة والأناضول عام 1849، وفي عام 1850 عُيّن مديرًا لأوقاف الشام، وفي عام 1849 فُوضت إليه رئاسة مجلس الزراعة، وظل يتقلب في المناصب حتى تولى الإفتاء في الشام عام 1867.
عرف بحبه للرياضة والصيد، وكان ماهرًا في الرماية.
كان حسن المحاضرة ذا منطق وذكاء وحافظة، وكان محبوبًا يقصده الناس على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم، وكان مقبول الشفاعة لدى الحكام.
الإنتاج الشعري:
-أورد له كتاب: «حلية البشر في القرن الثالث عشر» عددًا من القصائد والنماذج الشعرية، وله مرثية ضمن كتاب: «روض البشر في أعيان دمشق في القرن الثالث عشر» ، ونماذج شعرية ضمن كتاب: «تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري» .
الأعمال الأخرى:
-له عدد من المؤلفات منها: تفسير القرآن الكريم بالحروف المهملة واسمه «دار الأسرار» مجلدان، والفتاوي الحمزاوية - مجلدان، و «نظم مرقاة الوصول» لملاخسرو (في أصول الفقه) ، و «كشف القناع» (شرح بديعية والده) ، و «غنية الطالب» (شرح رسالة الصديق لعلي بن أبي طالب) .
ما أتيح من شعره يدور حول المدح الذي اختص به أولي الأمر من الحكام، والزعماء من أبناء الأمة العربية، خاصة ما كان منه في مدح الأمير عبد القادر الجزائري، وله شعر في نبذ النفاق، وفي تقلبات الظاهر والباطن من أحوال الناس. كما كتب في التوسل والتضرع إلى الله تعالى، وله شعر في الرثاء. تتسم لغته بالسهولة، والميل إلى المباشرة، والشحيح من الخيال.
نال عددًا من الرتب والأوسمة منها: رتبة إزمير وأدرنة والحرمين الشريفين والآستانة، ورتبة عسكر الأناضول، ثم رتبة قاضي عسكر بلاد الروم، وما تبع هذه الرتب من أوسمة، مثل: الوسام الرابع والثالث والثاني، وبعضها يحمل اسم الوسام المجيدي من الدرجة الثالثة، وبعضها تحت اسم الوسام العثماني.
مصادر الدراسة:
1 -أحمد تيمور: أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث - دار الآفاق العربية - 2003.
2 -أحمد قدامة: معالم وأعلام في بلاد العرب - القسم الأول - القطر السوري (جـ 1) - مطبعة الأديب - دمشق 1965.
3 -إسكندر لوقا: الحركة الأدبية في دمشق 1800 - 1918 - مطابع ألف باء الأديب - دمشق 1976.
4 -خيرالدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1990.
5 -عبد الرزاق البيطار: حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر (جـ 2) - (حققه ونشره: محمد بهجة البيطار) - دار صادر - بيروت 1993.
6 -محمد جميل الشطي: روض البشر في أعيان دمشق في القرن الثالث عشر 1201 - 1300هـ - مطبعة دار اليقظة العربية - دمشق 1946.
7 -لقاء أجراه الباحث أحمد هواش مع حفيد المترجم له - دمشق 2003.
مراجع للاستزادة:
1 -محمد أديب تقي الدين الحصني: منتخبات التواريخ لدمشق (1 - 3) - منشورات دار الآفاق الجديدة - بيروت 1979.
2 -محمد جميل الشطي: أعيان دمشق في القرن الثالث عشر ومنتصف القرن الرابع عشر - دار البشائر - دمشق 1994.