(1328 - 1419 هـ)
(1910 - 1998 م)
سيرة الشاعر:
** عبد الرحمن بن يحيى محمد الإرياني.
ولد في بلدة إريان (بلاد يريم - لواء إب - اليمن) ، وتوفي في دمشق.
قضى حياته في اليمن وسورية، وزار العديد من دول العالم بوصفه رئيسًا للجمهورية اليمنية.
درس القرآن الكريم، ومبادئ علوم الدين واللغة والبلاغة والمنطق على شيخه عبد الواسع الإرياني، ثم التحق بالمدرسة العلمية في صنعاء عام 1926 حتى تخرج
فيها، كما تلقى عن والده الذي كان يرأس حلقة لتدريس العلوم الدينية بجامع الفليحي في صنعاء.
بدأ حياته العملية حاكمًا شرعيًا في قضاء النادرة، ثم في قضاء عدين (يتبعان لواء إب) ، ثم عين عضوًا في الهيئة الشرعية بلواء تعز، وترقى إلى نائب لرئيسها، ثم عين وزيرًا للدولة في أول حكومة برئاسة الإمام البدر، وبعد ثورة 26 سبتمبر (1962) عين وزيرًا للعدل، ثم نائبًا لرئيس الجمهورية اليمنية، ثم رأس المجلس الجمهوري فتولى رئاسة الجمهورية في المدة من 1967 إلى 1974.
كان عضوًا في عدة مجالس وهيئات منها: حزب الأحرار اليمنيين - مجلس قيادة الثورة اليمنية - رابطة العالم الإسلامي، كما أسس جمعية الإصلاح في العام 1944.
كان من مؤسسي الحركة السياسية الحديثة في اليمن، فقد عارض نظام حكم الإمام البدر، وشارك في الثورة عليه، انضم وأسس للعديد من الجمعيات والأحزاب السياسية، وبعد قيام الثورة في 26 سبتمبر تقلد المناصب السياسية حتى وصل إلى رئيس للجمهورية، وعمل خلال ذلك على إذكاء الروح الوطنية وبعث النهضة الحديثة لليمن.
الإنتاج الشعري:
-له قصائد ومقطوعات وردت في كتاب: «ملحمة من سجن حجة» - جمعه الباحث أحمد عبد الرحمن المعلمي، وكتاب: «وثائق أولى عن الثورة اليمنية» ، وله ديوان مخطوط.
الأعمال الأخرى:
-له العديد من الخطب السياسية ارتبطت بمدة رئاسته للجمهورية، وشارك مع عبد الله السلال، وعبد السلام صبرة في تأليف كتاب: «وثائق أولى عن الثورة اليمنية» ، ويذكر أنه ألف كتاب: «الشريعة المتوكلية أو القضاء في اليمن» ، غير أن الكتاب صدر باسم أحمد عبد الرحمن المعلمي لظروف سياسية، وأسهم في تحقيق ونشر
بعض الكتب منها: «ديوان ترجيح الأخبار بمرقص الأشعار - الأبحاث المسددة في فوائد متعددة - هداية المستبصرين في شرح عدة الحصن الحصين - السيف الباتر لأعناق عبّاد المقابر - غربال الزمان في وفيات الأعيان» .
شاعر إصلاحي لونت السياسة قصائده، كتب القصيدة العمودية، ملتزمًا وحدة القافية، غلب على شعره الموضوع الوطني، فشعره تعبير عن ثورته على الظلم،
ومقاومته لمظاهر التخلف الاجتماعي والسياسي، ودعوة صريحة إلى الثورة، يتسم بجزالة اللغة ووضوح المعنى وقوة الإقناع، فيه إفادات واسعة من معجم الشعر القديم ولا سيما الحماسة والهجاء، عاش تجربة السجن من أجل المبدأ، فكانت قصائده «منشورات» دعوة وتحريض، تحمل الأمل في التغيير.
مصادر الدراسة:
1 -عبد الله البردوني: رحلة الشعر اليمني قديمه وحديثه (ط5) - دار الفكر - دمشق 1995.
2 -عبد الملك منصور وآخرون: القاضي الإرياني حكيم الثورة اليمنية - وزارة الثقافة والسياحة - صنعاء 1998.
3 -محمد بن محمد زبارة الصنعاني: نزهة النظر في رجال القرن الرابع عشر - مركز الدراسات والبحوث اليمني - صنعاء 1979.