(1333 - 1406 هـ)
(1914 - 1985 م)
سيرة الشاعر:
** محمد بن ميداني شريح.
ولد في بلدة ترشيحا (عكا - فلسطين) ، وتوفي في دمشق.
عاش في فلسطين وسورية ولبنان والمملكة العربية السعودية.
تلقى قسطًا متواضعًا من التعليم في مدرسة ترشيحا الابتدائية، لم يتجاوز السنة الرابعة، ثم تركها مؤثرًا العمل بسبب ضيق ذات اليد.
عمل في مجال الزراعة حينا، وفي التجارة حينا آخر.
شارك الثوار في الدفاع عن بلدته حينما احتدم الصراع على أرض فلسطين وظل على ثباته هو وأصحابه، ولم يتركوا الميدان إلا بعد أن تلقوا أمرًا بالإخلاء من جيش الإنقاذ العربي. حينئذ توجه إلى لبنان غير أنه عاد أدراجه ليشارك في المعارك الدائرة على أرض وطنه، فألقي القبض عليه وسجن شهورًا لكنه تمكن من الفرار إلى لبنان، ومنها إلى دمشق التي استقر فيها هو وأسرته، وفي عام 1964 رحل إلى المملكة العربية السعودية برفقة إحدى بناته، وظل ينتقل بين دمشق والسعودية حتى عام 1972
ليعود نهائيًا إلى دمشق، ويبقى فيها حتى زمن رحيله.
الإنتاج الشعري:
-له ديوان عنوانه «غضب الأحزان» - مخطوط، صنعه بعد هجرته عن وطنه، أما قصائده الأولى فقد دمرت مع بيته في أحداث 1948.
يجيء ما أتيح من شعره تعبيرًا صادقًا عن نكبة وطنه فلسطين معددًا لما ارتكبه اليهود عن جرائم في حق الأطفال والشيوخ والنساء، وما دأبوا عليه من هدم للمنازل، وتهويد للمقدسات، ومحذرًا من تكرار ما حدث في فلسطين ليشمل بلدانًا عربية أخرى، داعيًا إلى وحدة الأقطار العربية في مواجهة المخططات الصهيونية، ومنددًا بالخانعين من الحكام، وله شعر يستنهض فيه روح الإباء والشموخ المفتقد، مذكرًا بما أحرزه العرب من سيادة، وما حققوه من انتصارات على أعدائهم من الملوك والأكاسرة، وله شعر في الحنين إلى بلدته ترشيحا. اتسمت لغته بالطواعية، مع قوة في العبارة ومتانة في السبك. التزم الوزن والقافية فيما أتيح له من الشعر مع استثماره لبنية التضمين الشعري.
مصادر الدراسة:
-جودت كساب: الشعر والشعراء في فلسطين (1917 - 1948) - نحو نظرية في الشعر - رسالة لنيل شهادة دكتوراه دولة - جامعة صفاقس - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - تونس 1996.