فهرس الكتاب
(1289 - 1369 هـ)
(1872 - 1949 م)
سيرة الشاعر:
** خليل بن عبده بن يوسف مطران.
ولد في مدينة بعلبك (شرقي لبنان) وتوفي في مدينة الإسكندرية (مصر) وعاش حياة أدبية خصبة في القطرين، فاستحق أن يلقب «شاعر القطرين» .
كان أحد أركان النهضة الشعرية (مع شوقي وحافظ) التي أتمت حركة البعث والإحياء التي بدأت بالبارودي، وكان دور مطران في تأصيل المفاهيم الجديدة موثرًا.
تلقى تعليمه المبكر في المدرسة الشرقية في زحلة، ثم التحق بالمدرسة البطريركية في بيروت فأنهى فيها المرحلة الثانوية. أتقن العربية على الشيخ خليل
اليازجي وأخيه إبراهيم، والفرنسية على أستاذ فرنسي.
ظهر شغفه بالشعر مبكرًا، فاتجه إلى القراءة وهو على مقاعد الدراسة، وحصّل من المعرفة به ما دفعه إلى النظم وهو في هذه السنّ الصغيرة.
سافر إلى باريس هربًا من مطاردة الحكم العثماني له، فعمل هناك مع رجال الحركة الوطنية الحرّة في تركيا، فلما أحسّ الخطر على حياته ترك باريس وتوجه إلى الإسكندرية (1892) ، وفي الإسكندرية انضم إلى أسرة «الأهرام» فشارك في التحرير مع مؤسسها بشارة تقلا، حتى أصبح مديرًا لمكتب الأهرام في (القاهرة) .
أصدر «المجلة المصرية» - أدبية نصف شهرية، ثم «الجوائب المصرية» اليومية، فكانتا مسرحًا لأقلام أفاضل الكتّاب، وكانت «الجوائب» ظهيرًا مؤيدًا لحركة الزعيم مصطفى كامل، وفي عام 1904 هجر الصحافة إلى التجارة، وبعد بضع سنين (1912) خسر ما جمعه منها، فاتجه إلى الوظيفة: عيّن سكرتيرًا مساعدًا في الجمعية الزراعية،
ثم مديرًا للفرقة القومية للتمثيل العربي - في القاهرة من 1934 - إلى زمن رحيله.
في زمن شوقي أمير الشعراء، وحافظ إبراهيم شاعر النيل - حمل مطران لقب شاعر القطرين: الشام ومصر.
منحه الخديو عباس حلمي وسامًا رفيعًا (1913) ، كما أنعم عليه بالبكوية، وأقيمت له برعاية الخديو حفلة تكريمية اشترك فيها أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وإسماعيل صبري وشبلي الملاط، وشعراء كثر توافدوا من مختلف الأقطار العربية.
كرّم في سورية ولبنان وجمعت أقوال المحتفين في كتاب تذكاري.
الإنتاج الشعري:
-صدر له: «ديوان الخليل» - الطبعة الأولى - مطبعة المعارف بمصر - 1908 الطبعة الثانية: عنيت بإخراجها لجنة تكريم خليل مطران في أربعة أجزاء - دار الهلال - القاهرة 1949، ونُشرت قصائده في الأهرام، والمجلة المصرية، والجوائب المصرية - وفي الصحف اللبنانية خاصة البرق، والمكشوف، والمعرض، والجمهور، والعاصفة، والحكمة.
الأعمال الأخرى:
-ألّف عدة دراسات عن الإرادة، والشباب، وينابيع الحكمة، وترجم من عيون المسرح الكلاسيكي لراسين وكورني، والمسرح الرومانسي لفكتور هوجو وبول بورجيه، كما ترجم من مسرح شكسبير: هملت، ومكبث، وعطيل، وتاجر البندقية، وترجم دراسات في الاقتصاد، والتاريخ العام، وعن الفلاح، وفيما يتصل بنشاطه الشعري جمع
مراثي الشعراء في محمود سامي البارودي (1905) .
يعد - عند جمهرة نقاد الشعر العربي الحديث - رائد التجديد وطليعته في بناء القصيدة وتأصيل مفهوم الشعر، وعبارته التي صدّر بها ديوانه: «هذا شعر ليس ناظمه
بعبده، ولا تحمله ضرورات الوزن والقافية على غير قصده» أصبحت مبدأ واجب المراعاة لدى شعراء عصره. في شعره اهتمام بالتاريخ، وإيثار للشكل القصصي في بناء القصيدة، وعناية بالجانب التصويري والربط بين الصور، وطرق لموضوعات جديدة غير مألوفة في الشعر العربي قبله، وفي شعره مسحة رومانسية، ومع هذا فإنه الأب الروحي لما حدث بعده من تطور في التشكيل والرؤية، ويتجلى هذا في النظر إلى الطبيعة وفي وحدة القصيدة، وفي نحت ألفاظ اللغة - بصفة خاصة.
مصادر الدراسة:
1 -أنيس المقدسي: أعلام الجيل الأول من شعراء العربية في القرن العشرين - بيروت 1972.
2 -جمال الدين الرمادي: شاعر الأقطار العربية - دار المعارف بمصر (د. ت) .
3 -محمد عبد اللطيف السحرتي: خليل مطران، الرجل الشاعر - مصر 1954.
4 -محمد مندور: مطران - معهد الدراسات العربية العالية - القاهرة 1954.
5 -الدوريات:
-أحمد زكي أبو شادي: الشاعر الشامي - رثاء إمام المجددين - الأديب - عدد 11 - 1949 - و12 - 1953.
-حسين مروة: خليل مطران الشاعر الفاتح - مجلة الحكمة 2 - 1952.
-نسيم نصر: خليل مطران شاعر التحول الفني في الشعر العربي - الأديب 10 - 1951.
مراجع للاستزادة:
-زكي مبارك: الموازنة بين الشعراء - مطبعة المقتطف - القاهرة 1926.