(1336 - 1423 هـ)
(1917 - 2002 م)
سيرة الشاعر:
** عبد الرحمن بدوي محمود.
ولد في قرية «شرباص» (مركز فارسكور - محافظة دمياط) وطوّف في أنحاء العالم نحو أربعين عامًا، ليعود إلى القاهرة ويرقد في ثراها.
قضى حياته مترحلاً بين مصر، ولبنان، وسويسرا، وفرنسا، والكويت، وإيران، وليبيا.
بدأ تعليمه في مدرسة فارسكور الابتدائية، وحصل على شهادتها (1929) ، ثم رحل إلى القاهرة ومن السعيدية الثانوية حصل على شهادة إتمام الدراسة الثانوية
(1934) ، ثم التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة (قسم الدراسات الفلسفية) فتخرج فيه (1938) ومنه حصل على درجة الماجستير (1941) ، ودرجة الدكتوراه (1944) وكانت أطروحته عن «الزمان الوجودي» .
عين معيدًا بقسم الفلسفة (1938) وهو القسم الذي تخرج فيه، وبعد حصوله على الدكتوراه عين مدرسًا (1945) ثم أستاذًا مساعدًا (1950) - وفي العام نفسه نقل إلى جامعة عين شمس (بالقاهرة) مشرفًا على قسم الفلسفة، بكلية الآداب، ثم أصبح رئيسًا للقسم عام 1959.
عين مستشارًا ثقافيًا في سفارة مصر بألمانيا (1956 - 1958) وانتدب أستاذًا زائرًا بجامعة السربون (باريس) عام 1967 - كما درّس الفلسفة في ليبيا، وأقام في طهران عامين تعلم فيهما اللغة الفارسية، وفي السبعينيات عمل أستاذًا للفلسفة بكلية الآداب - جامعة الكويت عدة أعوام عاد بعدها إلى باريس للإقامة بها، وكان يجيد الفرنسية والإنجليزية والألمانية والفارسية، فضلاً عن العربية.
كان عضوًا في حزب «مصر الفتاة» ذي الميول الوطنية المتطرفة في مطلع شبابه (1938 - 1940) ثم أصبح عضوًا في الحزب الوطني (1944 - 1952) - وفي العهد الجمهوري صارت سفراته خارج مصر أطول من استقراره بها، كما كان عضوًا في لجنة الدستور (1953) وعضوًا بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بمصر.
أثار صدور سيرته الذاتية: «سيرة حياتي» ضجة في الأوساط الثقافية في مصر خاصة، نظرًا لهجومه الشديد على رموز الثقافة والفكر والسياسة، فاتهم بعدم
الإنصاف وتعمّد التجريح.
الإنتاج الشعري:
-أصدر ديوانين: «مرآة نفسي» - القاهرة 1946، «الحور والنور» - (من الشعر المنثور) - القاهرة، وله «نشيد الغريب» - (مخطوط) .
الأعمال الأخرى:
-له دراسات وترجمات عن الشعر، من أهمها: «الديوان الشرقي للكاتب الغربي» للشاعر الألماني جوته (ترجمة) ، «فن الشعر» لأرسطو مع تحقيق نصوصه
وشرحه، «ابن عربي» تأليف المستشرق الإسباني أسين بلاثيوس (ترجمة) ، وترجم في ديوانه الأول قصائد عن الشاعرين الألمانيين: ريلكه، وهلدرلن، وترجم عددًا من المسرحيات (العالمية) وقدم لها، هي: «دائرة الطباشير القوقازية» : لبرتولد برشت، «الأم شجاعة» : لبرتولد برشت، و «السيد بنتلا وخادمه ماتي» : لبرتولد برشت، و «اللصوص» : لفريدر شلر، و «فلهلم تل 1804» ، لفريدر شلر، و «علماء الطبيعة» - للكاتب السويسري دورنيمات (وجميعها عن الألمانية) . ومسرحيات لوركا وقد ترجمها عن الإسبانية، ومن مؤلفاته عن الوجودية: «الزمان الوجودي» ، «هل يمكن قيام أخلاق وجودية» ؟ «الإنسانية والوجودية في الفكر العربي» ، «دراسات في الفلسفة الوجودية: ومن مؤلفاته عن الفلسفة الإسلامية: «شخصيات قلقة في الإسلام» ، «شطحات الصوفية» ، «شهيدة العشق الإلهي: رابعة العدوية» ، «الإنسان الكامل في الإسلام» ، «روح الحضارة العربية» ، ومن مؤلفاته الفلسفية عن الشخصيات، والحضارات والمناهج: «الموت والعبقرية» . «شو بنهور» . «ربيع الفكر اليوناني» . «نيتشه» ، «أفلاطون» ، «أرسطو» ، «منطق أرسطو» ، «مناهج البحث العلمي» ، «الموسوعة الفلسفية» (تقديم وإشراف) ، «موسوعة المستشرقين» .
يريد شعره أن يبدو وجوديًا حتى ليضع نشيدًا بعنوان «من الشعر الوجودي» يبدو فيه متأثرًا بقطعة لأبي القاسم الشابي، أما نغمته السائدة فهي القلق وطرح لتساؤلات والرغبة في الانسحاب من الحياة. شعره أقرب إلى طبيعة الخواطر، مقطوعات أو قصائد قصيرة، تنبعث عن فكرة ذات طابع جدلي، تظهر في لغتها وصورها ثقافته المعرفية الواسعة. تتراءى من وراء بعض منظوماته معاني رباعيات الخيام وصوره، غير أن ثقافة المترجم له الحديثة، المترامية تفصل بين الشاعرين في التشكيل الفني للقصيدة.
منحته حكومة لبنان وسام المعارف من الطبقة الأولى: 1949.
فاز بجائزة «مبارك» - المصرية: 2000.
مصادر الدراسة:
1 -كتاب «سيرة حياتي» (للمترجم له) - بيروت 1999.
2 -الدوريات:
-أستاذ الفلسفة الذي هاجم الثورة ونال أرفع جوائزها - مجلة الوطن العربي - باريس 2002/ 8/3.
-إيمان رجب: فيلسوف مصر العائد - مجلة المصور (القاهرية) 2002/ 2/8.
-فاروق جويدة: مع عبد الرحمن بدوي في باريس - الأهرام 2002/ 4/23.
-لمعي المطيعي: رائد الفلسفة العربية الإسلامية - صحيفة الوفد (المصرية) 2002/ 8/1.