(1280 - 1341 هـ)
(1863 - 1922 م)
سيرة الشاعر:
** محمد أحمد فرغلي عبد الصمد الأنصاري.
ولد في درب الكشاكي الشرقي ببندر طهطا، التابع لمديرية جرجا (صعيد مصر) .
عاش في مصر.
حفظ القرآن الكريم، وهو ما يزال صغيرًا، إضافة إلى أخذه عن أبيه بعض المتون كالآجرومية في علم النحو، ومتن «أبي شجاع» في فقه الإمام الشافعي، وشرحهما للكفراوي، وابن قاسم، على سبيل التمرين. وبعد وفاة أبيه عام 1875 اعتنى به «علي بك فهمي رفاعة رافع الطهطاوي» .
عمل في بداية حياته بجريدة البيان، ثم طلب من «تادرس بك وهبي» ناظر المدارس القبطية وقتها أن يلحقه مدرسًا بمدرسة الآباء اليسوعيين، على أن يقوم
بتدريس العلوم العالية، فألحقه بها أستاذًا لعلوم البلاغة، ليحصل على يديه أول تلميذ على شهادة البكالوريا. ظل بهذه المدرسة قرابة عشرين عامًا يعلم تلاميذه كتابي «مقامات الحريري، وعقد الجمان» للشيخ ناصيف اليازجي، بالإضافة إلى تدريسه لفن الإنشاء.
تعلم على يديه أبناء «بطرس غالي» ، رئيس الوزراء المصري، وزير الخارجية آنذاك، و «حسين فخري» ، ناظر المعارف العمومية، و «نجيب بطرس غالي» وزير الزراعة، وحسن مظلوم، محافظ القناة وقتئذٍ. فهذا النوع من المدارس، لم يكن يقبل إلا أبناء الوزراء وعلية القوم.
تولى إدارة ترقية أسلوب التحريرات العربية لعموم النظارات والمحافظات والمديريات، وظل في عمله هذا حتى وصل إلى درجة وكيل إدارة التحريرات العربية بوزارة الخارجية.
الإنتاج الشعري:
-له ديوان «روضة الصفا بمديح المصطفى» - مطبعة السعادة - مصر، وله «العقد النفيس بتشطير وتخميس ديوان سلطان العاشقين عمر بن الفارض» - 116هـ/ 1898م، وأورد له كتاب «القول الإيجابي في ترجمة العلامة شمس الدين الأنبابي» نماذج من شعره.
الأعمال الأخرى:
-له عدد من المنظومات والشروح منها: شرح منظومة جده في التوحيد، و «نظم اللآلي الغرر في سلك العقود والدرر» ، و «حسن السبك في شرح قفا نبك» .
شاعر المديح النبوي، فجل ما كتبه يدور حول هذا الغرض، مذكرًا ببلائه في سبيل تبليغ رسالة ربه، ومعبرًا عما أحدثته دعوته من زلزلة لأركان الكفر في العالمين. جاء مديحه مقتفيًا أثر أسلافه لغة وخيالاً وبناء، فهو عبارة عن تشطير وتخميس لبردة البوصيري وهمزيته. وله شعر في الرثاء، يعبر من خلاله عن ملاحقة الموت للإنسان، ومذكرًا ببعض السجايا الحميدة فيمن يرثيهم. يميل إلى الحكمة واستخلاص العبر. يتميز بنفس شعري طويل، ولغة طيعة، وخياله نشيط.
حصل على النيشان المجيدي الرابع من خديو مصر الثالث «عباس الأول» ، ثم على الرتبة الثانية بعناية «حسين رشدي باشا» رئيس الوزراء ووزير الخارجية وقتها،
ثم على نيشان النيل من الدرجة الخامسة من خديو مصر عام 1922.
مصادر الدراسة:
1 -خيرالدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت نوفمبر 1990.
2 -عمر رضا كحالة: معجم المؤلفين - مؤسسة الرسالة - بيروت 1993.
3 -يوسف إليان سركيس: معجم المطبوعات العربية والمعربة - مكتبة سركيس - القاهرة 1928.