فهرس الكتاب
(1289 - 1359 هـ)
(1872 - 1940 م)
سيرة الشاعر:
** صالح بن محمد بن حسين الحسني الحسيني الحلي.
ولد في مدينة الحلة (جنوبي بغداد) ، وتوفي في مدينة الكوفة ودفن في مدينة النجف.
رجل دين وسياسة وشاعر.
هاجر إلى النجف عام 1890، وأكمل دروسه في العربية عند الشيخ سعيد الحلي، والشيخ عبد الحسين الجواهري، وقرأ على كبار علماء النجف، وحضر الدروس الفقهية
في حوزة الشيخ محمد طه نجف وغيره.
بدأ يمارس فن الخطابة، ويطوف أيام المحرم بالمدن، حتى تحسنت حالته الاقتصادية وأدى فريضة الحج، وتألق نجمه خطيبًا. ثم غادر النجف إلى بغداد بعد أن وقع خلاف (سياسي) خاف مغبته.
انضم إلى جبهة تأييد العثمانيين حين دخل الإنجليز العراق، وانتصر للرابطة الإسلامية، وحين هب العراقيون بالثورة (1920) اتجه المترجم إلى الجنوب وأثار قبائله، فقبض عليه الإنجليز وأبعدوه إلى المحمرة، فعاش في رعاية الشيخ خزعل حتى انتهت الثورة.
استقر بالكوفة، وعارض المدارس الحديثة (وخاصة مدرسة الغري الأهلية) بزعم بعدها عن الدين، فأثار الناس، فقبضت الحكومة عليه وأبعدته إلى الفاو، ثم سمح له بالعودة إلى الكوفة.
عارض زعماء الشيعة حتى أفتى بعضهم بتحريم استماع قراءته وصعوده المنبر، فعاش معزولًا، ونزح إلى الحلة، فسادها الهرج .. ولم ترض عنه زعامة المذهب إلا قبيل وفاته.
الإنتاج الشعري:
-له قصائد غير قليلة في كتاب «شعراء الحلة» ، وله أشعار منتشرة في المجاميع مطبوعة ومخطوطة.
يدور شعره في محور واحد، هو رثاء آل البيت، بوصف وقائعهم ومصارعهم وبطولاتهم وكراماتهم، وهو يفصل في هذا تفصيلًا يدل على وعيه بالتاريخ ودراسته للسيرة، وتفطنه إلى المعاني المثيرة المحركة للنفوس. لغته تنبض بالعاطفة، وصوره مؤثرة باكية. ولكن شاعريته لم توضع على المحك في معالجة موضوع آخر، يختاره
بنفسه .. ولنفسه!!
مصادر الدراسة:
1 -علي الخاقاني: شعراء الحلة (جـ3) المطبعة الحيدرية - النجف 1954.
2 -محمد علي اليعقوبي: البابليات (جـ3) - دار البيان - ط 2 - بغداد 1975.