(1351 - 1413 هـ)
(1932 - 1992 م)
سيرة الشاعر:
** عبد المحسن بن صدرالدين فضل الله.
ولد في مدينة النجف (جنوبي العراق) وتوفي في خربة سلم (جنوبي لبنان) .
عاش في العراق ولبنان.
تعلم القراءة والكتابة، وقراءة القرآن الكريم إضافة إلى الخط العربي في الكتّاب، ثم دخل المدرسة الرسمية في بنت جبيل (جنوبي لبنان) وبقي فيها ثلاثة أعوام، ثم قصد مدينة النجف (العراق) رغبة منه في الاستزادة من العلم، وهناك بدأ في دراسة المقدمات والسطوح على ابن عمه، وحضر قسمًا من شرح منظومة السبزواري في
الفلسفة، وأخذ بعضًا من أبواب الفقه على بعض علماء عصره؛ ممّا أهله لحيازة مرتبة الاجتهاد في مرحلة باكرة من حياته.
عمل معلمًا في حوزة علمية أسسها بنفسه في بداية الثمانينيات.
عاصر بدء الحركة الإسلامية في العراق منذ تأسيسها، وانتسب إلى جمعية العلماء التي قامت لمناهضة العلمانية المادية في البلاد آنذاك، وفي عام 1976 أنشأ رابطة الشباب المؤمن، ثم جمعية التضامن الإسلامي.
كان من المنادين بحق المقاومة والتصعيد ضد الكيان الصهيوني، وقد اعتبر في ذلك مرجعًا روحيًا وشرعيًا في الفتوى لكثير من المنضوين تحت لواء المقاومة؛ مما عرضه لمحاولات اغتيال من قبل الخصوم والأعداء.
الإنتاج الشعري:
-له ديوان «السراب» - دار الهادي - بيروت 2003.
الأعمال الأخرى:
-له عدد من المؤلفات منها: «نظرية الحكم والإدارة عند الإمام علي» - دار الثقافة 1979، و «الإسلام وأسس التشريع» - دار الأضواء - 1987، و «بلغة الطالب في شرح المكاسب» - في سبعة أجزاء طبع منه أربعة أجزاء - دار مؤسسة الوفاء 1990، و «من واقع الإسلام» - جمعية التضامن الإسلامي.
شاعر التأملات والرؤى التي تتخذ - في معظمها - بعدًا فلسفيًا حول تقلبات الحياة والناس، وبشعره نفحة روحية تتطلع إلى الرضا ونشدان الجوار الإلهي المنيف. عاشق للجمال، وساعٍ إلى ملاحقته، وله شعر في الحنين إلى مرابع الأحبة وذكريات الشباب، وهو شاعر ذاتي وجداني يترسم خُطا أقرانه من شعراء الوجدان أمثال: إبراهيم ناجي، وعلي محمود طه، وتشتم في شعره - أيضًا - سمات شعراء مدرسة الديوان في سعيهم للمثال ومقاربة الكمال. كتب في الغزل، كما كتب المطارحات الشعرية الإخوانية.
يميل إلى إسداء النصح واستخلاص الحكم والاعتبار، وكتب في الفخر الذاتي. داعيًا إلى الترفع عن الدنايا، وله شعر في شكوى الزمن. تتسم لغته بالتدفق مع ميلها إلى
الاستقصاء واستجلاء المعاني في عمق ونفاذ. يتميز بنفس شعري طويل. التزم عمود الشعر إطارًا في بناء قصائده مع ميله إلى استثمار بنيتي التضمين والسرد الشعريين.
مصادر الدراسة:
1 -عبد الحليم فضل الله: بين يدي هذا الديوان - مقدمة ديوان سراب - دار الهادي 2003.
2 -لقاء أجرته الباحثة إنعام عيسى مع نجل المترجم له - بيروت 2005.