(1343 - 1371 هـ)
(1924 - 1951 م)
سيرة الشاعر:
** صالح بن علي شرنوبي عبد الله.
ولد في مدينة بلطيم (مصيف على شاطئ المتوسط يتبع محافظة كفر الشيخ) وفيها توفي.
قضى حياته القصيرة بين بلطيم والقاهرة.
تلقى تعليمه قبل الجامعي في المعاهد الدينية (الأزهرية) فحصل على الثانوية عام 1947، وحاول الانتساب إلى كلية دار العلوم فناوأته الظروف، من ثم التحق بكلية أصول الدين بالأزهر، غير أنه لم يستكمل دراسته بها.
عمل مدرسًا بمدرسة بنات بلطيم الابتدائية، ثم بمدرسة سان جورج بالقاهرة، ثم ألحقه الشاعر كامل الشناوي بوظيفة مصحح بجريدة الأهرام.
بدأ ينشر شعره وهو دون العشرين، وكانت تنتابه نوبات من العزلة، وموجات من الاضطراب النفسي، فدخل مستشفى الأمراض العصبية، كما أقام بمغارة في جبل المقطم بعض الوقت زهدًا في معاشرة الناس.
كانت له صلات بأدباء عصره، وعدد من الأصدقاء الأوفياء الذين حاولوا إخراجه عن حالته الذهنية .. فكان له نشاط فني حيث كتب الأزجال والأغاني لفيلم سينمائي.
واجه نهاية أليمة إذ دهمه قطار الدلتا في مدينته.
الإنتاج الشعري:
-ترك ديوانًا - هو في جملته بخط يده - مكونًا من إحدى عشرة كراسة، جعل لكل منها عنوانًا، وسماها جزءًا، وهي على التوالي: 1 - «أصداف الشاطئ عبرات .. سبحات .. بسمات» ، 2 - «الأمواج» (1944) ، 3 - «نسمات وأعاصير» (1945) ، 4 - «في موكب الحرمان» (1945، 1946) ، 5 - «وطنيات» (1946) ، 6 - «» أقاصيص في الحب والحياة (1946) ، 7 - «أشعار ورسوم» (1946 - 1947) ، 8 - «ظلال وألوان» (1947، 1948) ، 9 و10 تركهما من غير عنوان (1948 - 1950) ، 11 - «مع الريح» (1950 - 1951) ، وقد تخللت قطع من الخواطر النثرية بعض هذه الدواوين، هذا وقد نُشر من ديوانه مختارات، جمعها الشعراء: صالح جودت وحسن عبد الوهاب، وأحمد خميس، تحت عنوان: «نشيد الصفاء» ، مع مقدمة، القاهرة 1952، ثم نشر ديوان «صالح الشرنوبي» في جزأين، على التراتب الذي كتبه الشاعر به، حققه عبد الحي دياب، وراجعه أحمد كمال زكي - القاهرة 1966 - كما كتب المحقق مقدمة ضافية عن فن الشاعر وحياته. وقد أعادت الهيئة العامة لقصور الثقافة (وزارة الثقافة - القاهرة) نشر الديوان في جزأين - عام 2003.
ينضوي شعره في طابع الشعر المصري بعد شوقي، حيث ارتفع صوت الذات، وهيمنت التجربة الخاصة، ولم يحل هذا دون أن يكون لحنًا مميزًا، حيث الرقة والإسراف العاطفي، واقتراب الشعر من القضية الاجتماعية، (كان الشرنوبي عضوًا في حزب الوفد) .
تنوعت أبنية القصائد وأنساقها العروضية، فكتب القصيدة العمودية، كما كتب الشعر المثنوي، والقصيدة المرسلة (التي ينفرد كل بيت فيها بقافيته مع وحدة البحر الشعري) والقصيدة متعددة القوافي.
مصادر الدراسة:
1 -عبد الحي دياب: «ديوان صالح الشرنوبي» ، (المقدمة) .
2 -عبد العزيز الدسوقي: جماعة أبولو - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 1971.
3 -محمد مندور: الشعر المصري بعد شوقي - دار نهضة مصر للطباعة والنشر (د. ت) .