(1311 - 1381 هـ)
(1893 - 1961 م)
سيرة الشاعر:
** محمود بيرم التونسي.
ولد في مدينة الإسكندرية وتوفي في القاهرة.
عاش في مصر وتونس وسورية وفرنسا.
تلقى تعليمه في مسجدي المرسي أبي العباس والبوصيري، ثم في المعهد الديني الأزهري بمدينة الإسكندرية، غير أنه ترك الدراسة في المعهد نظرًا لوفاة
والده.
عمل - بعد وفاة أبيه - بقالًا، ثم اتجه إلى العمل الصحفي من خلال جريدة «الأهالي» السكندرية منذ عام 1916، وفي عام 1919 أصدر مجلة «المسلة» التي نشر
فيها الكثير من شعره الانتقادي الذي لفت إليه الأنظار، فضلًا عن شعره السياسي، وبعد إغلاقها أسس مجلة «الخازوق» التي أغلقت بدورها. وتعد قصيدته: «المجلس البلدي» من أشهر ما رددته الجماهير من شعره (الفصيح) .
ولد لأم مصرية وأب من أصول تونسية، وقد منح الجنسية المصرية عام 1954 بعد ثورة يوليه 1952. وكان قد تعرض للنفي خارج مصر عام 1920 بسبب قصيدة له
بالعامية المصرية هاجم فيها الملك فؤاد وظل يتنقل خلال فترة النفي ما بين تونس ودمشق وباريس، حتى عودته إلى مصر التي ظل بها حتى وفاته.
نفي في عام 1920 إلى باريس مما اضطره إلى القيام بأعمال شاقة، وبعد عودته إلى مصر في عام 1938 تفرغ للكتابة في الصحف والمجلات وللإذاعة المصرية إلى
جانب كتابته للمسرح الغنائي، وكتب الأغنيات لكبار المطربين والمطربات في زمانه أمثال أم كلثوم، وفريد الأطرش، وغيرهما.
كان عضوًا بجمعية المؤلفين والملحنين في باريس.
اشتهر بكونه زجالًا يكتب بالعامية، غير أن شعره الفصيح لا يقل عذوبة وصدقًا عن شعره باللهجة العامية.
الإنتاج الشعري:
-له عدد من الدواوين منها: مختارات الشباب، وديوان بيرم التونسي (الجزء الأول) ، وديوان بيرم التونسي (الجزء الثاني) ، ونشرت له صحف عصره من أمثال مجلة «المسلة» ومجلة «الكشكول» ، وغيرهما العديد من القصائد.
الأعمال الأخرى:
-له عدد من المؤلفات منها: «مقامات بيرم التونسي» ، و «سفينة الفجر» - رواية، و «مايسة» - رواية، و «سلطانة الصحراء» - رواية، و «ليلة من ألف ليلة» - أوبريت، و «يوم القيامة» - أوبريت، و «السيد ومراته في مصر» (مذكرات وحكايات) ، إضافة إلى كتابته عددًا من الأفلام السينمائية مثل: سلامة ودنانير.
يدور شعره حول اهتماماته بقضايا اليائسين من المعوزين، وذوي الحاجات. يميل إلى استثمار عنصر المفارقة، وإبراز المتناقضات، ويتجه طرحه الشعري إلى الطرافة المغلفة بالظرف، وإيثار جوانب التهكم والسخرية، وكتب في التضرع والتوسلات الإلهية. يضمن شعره الفصيح كلمات وتعبيرات من اللهجة العامية، وله شعر طريف في وصف مرقص. يتميز بالدقة في استحضار الصورة، إلى جانب شعر له في مديح النبي يعارض فيه قصيدة «يا ليل الصب .. » للحصري القيرواني. تتميز لغته بالتدفق واليسر، وخفة الإيقاع وحيويته، وخياله نشيط. التزم الوزن والقافية فيما كتب من شعر مع ميله إلى التجديد والتنويع.
منحه الرئيس جمال عبد الناصر وسام الفنون والآداب من الدرجة الأولى عام 1958.
مصادر الدراسة:
1 -أحمد يوسف أحمد: فنان الشعب محمود بيرم التونسي - القاهرة 1962.
2 -عبد العليم القباني: أشعار بيرم في اللغة الفصحى - القاهرة 1969.
3 -محمد كامل البنا: بيرم التونسي كما عرفته - القاهرة 1962.
4 -الدوريات: بيرم أديب الشعب - مجلة «الأديب» - عدد خاص - مارس 1961.