(1339 - 1408 هـ)
(1920 - 1987 م)
سيرة الشاعر:
** عبد الرحمن عبد الملك الخميسي مراد.
ولد في مدينة بورسعيد في كنف جده لأمه، وحمله والده ابن عامين إلى قرية منية النصر، فنشأ فيها، وتوفي في موسكو - ودفن في مدينة المنصورة إنفاذًا لوصيته.
عاش في مصر، وقضى مددًا بعدة عواصم عربية، وأوربية: بغداد، وبيروت، وطرابلس، وروما، وباريس، وقضى الخمسة عشر عامًا الأخيرة من عمره في موسكو.
التحق بالمدرسة الإلزامية بمنية النصر ثم تركها إلى مدينة الزرقا، ثم قصد مدينة المنصورة، فالتحق بإحدى مدارسها الابتدائية، وفيها حصل على الشهادة
الابتدائية، والتحق بالمدارس الثانوية، ولكن ظروفه الاجتماعية لم تمكنه من إتمام تعليمه فسافر إلى القاهرة (1936) ، وفيها ألقى بنفسه في خضم العمل، وكان نهمًا إلى القراءة والاطلاع في دار الكتب المصرية، وحريصًا على حضور مجالس كبار الشعراء: مطران، والعقاد، وناجي، وعلي محمود طه، وهو يذكر دائمًا أن خليل مطران هو الذي علمه الشعر، وقد اشتغل منذ بواكير شبابه: بائعًا في محل بقالة، ومحصلاً في سيارات النقل العام، ومدرسًا في بعض المدارس الأهلية، ومصححًا في مطبعة. وعندما عرف اسمه من خلال النشر في الصحف اختير لإدارة القسم الأدبي بإذاعة الشرق الأدنى البريطانية بمدينة يافا الفلسطينية عام 1947.
نشر مقالاته وقصصه وقصائده في عدة صحف مصرية، وكان محررًا بصحيفة «المصري» وله فيها «عمود» يومي بعنوان: «من الأعماق» .
ألف عددًا كبيرًا من التمثيليات الإذاعية التي تولى إخراجها بنفسه، وعددًا من القصص التي أعدها للسينما، كما أن له مشاركة في فن الإخراج السينمائي، وكذلك أدى بعض الأدوار ممثلاً، وله مشاركة في التأليف الموسيقي، كما اكتشف بعض الممثلين والممثلات.
في المدة التي قضاها في موسكو عمل محررًا ومراجعًا في «دار التقدم» التي تتولى ترجمة المؤلفات الروسية إلى العربية.
كان انتماؤه إلى حركة اليسار (السياسي) المصري وراء ازدهار فنه ورواج إبداعه، كما كان سببًا في اعتقاله ومطاردته، وأخيرًا في خروجه واغترابه منذ عام 1972 وحتى نهايته، هذا وقد قبض عليه واعتقل ثلاثة أعوام (1953 - 1956) .
الإنتاج الشعري:
-صدرت له الدواوين التالية: «أشواق إنسان» - دار الفكر - القاهرة 1958، و (تتصدره مقدمة بقلم الشاعر) ، و «دموع ونيران» - دار الفكر العربي - القاهرة 1962، و «ديوان الخميسي» - دار الكاتب العربي للطباعة والنشر - القاهرة (د. ت) (يحتوي على عدد من القصائد التي سبق نشرها في الديوانين السابقين، إضافة إلى ما استجد حتى 1967 - ويضم أيضًا مقالات نشرها بعض النقاد أعقاب صدور الديوان الأول) ، و «ديوان الحب» - مطبوعات عبد الرحمن الخميسي - القاهرة 1969، و «إني أرفض» - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 1972، و «تاج الملكة توتيشيري» - بيروت 1979، و «مصر الحب والثورة» - بيروت 1980 (وآخر ما كتب من القصائد قصيدة بعنوان: «من أحزان مغترب» ) - الأهرام 1987/ 4/5، وألف أوبريت: «مهر العروسة» - عن تأميم قناة السويس، وأوبريت: «وداد الغازية» ، وأوبريت «الزفة» ، وترجم شعرًا: «الأرملة الطروب» واختار كلمات أغانيها بما يتفق وألحانها الأساسية في لغتها (1961) ، كما ترجم أوبرا: «حياة فنان» (1970) بالطريقة ذاتها.
الأعمال الأخرى:
-حين فصل من صحيفة الجمهورية (1960) كوّن فرقة مسرحية، ألف لها ثلاث مسرحيات وأخرجها: الحبة قبّة، والقسط الأخير، وحياة وحياة، وألف للسينما الأفلام التالية: حسن ونعيمة، والجزاء، وعائلات محترمة، والحب والثمن، وزهرة البنفسج، وقد أخرج بعض هذه الأفلام، ومثَّل في الفيلم الأخير، كما مثل في فيلم «الأرض» ، وألف الموسيقى التصويرية للمسلسلات الإذاعية التي ألفها، من أهمها: حسن ونعيمة، وهند ومروان. كما ألف موسيقى الأفلام السينمائية التي ألفها وأخرجها، وأعاد صياغة حكايات ألف ليلة وليلة وأطلق عليها: «ألف ليلة الجديدة» - نشرت بصحيفة «المصري» ، وألف ثماني مجموعات قصصية: من الأعماق (1952) - صيحات الشعب (1952) - قمصان الدم (1953) - لن نموت - مكتبة الخانجي - القاهرة (1953) - رياح النيران (1954) - دماء لا تجف (1956) - البهلوان المدهش أحمد كشكش (1961) - أمينة وقصص أخرى (1962) ، وألف رواية واحدة بعنوان: «الساق اليمنى» - نشرت مسلسلة في صحيفة المصري، ولم تصدر في كتاب، وكتاب «المكافحون» ، وهو سير (تراجم) مختصرة، وكتابين في النقد الأدبي: مناخوليا (محاورات ونظرات في الفن) 1960 - الفن الذي نريده - مطابع الدار القومية - القاهرة 1966، وترجم عددًا من القصائد للشاعرين كيتش ووردزورث، كما ترجم عددًا من القصص المختارة.
قال لويس عوض عن شعره إن قصيدة «في الليل» - (وهي من شعره عام 1938 أي قبل أن يبلغ العشرين) - أعدها من أعظم ما نشر الشعراء في العربية في نجوى الليل، ويقول محمد مندور عنه إنه شاعر غنائي، في كفاحه وموضوعيته لون روحه المتميز، تتطور بعواطفه من الوجدان الخاص إلى العام، ومن الذات إلى الشعب. وإذا كان الخميسي مكتشف القاص يوسف إدريس وأول من قدم له قصة بصحيفة المصري، فإن إدريس يقول عن فن الخميسي (القصصي) : لقد حطم طبقية القصة، من بعده أصبح البقال ورجل الشارع يقرأ القصة، ويقول عن كتابته وموقفه السياسي: لقد قهر من قهرنا جميعًا، ويصفه بالمقاتل القوي العنيد.
يعد واحدًا من تلاميذ جماعة أبولو، وقد التزم الموزون المقفى، وإن نوّع في الأوزان والقوافي.
حصل على وسام لينين من الاتحاد السوفيتي.
ترجمت بعض قصائده إلى اللغات: الإنجليزية، والروسية، والإسبانية، والفرنسية.
مصادر الدراسة:
1 -عبد الله شرف: شعراء مصر (1900 - 1990) - المطبعة العربية الحديثة - القاهرة 1993.
2 -مصطفى نجيب: موسوعة أعلام مصر في القرن العشرين - وكالة أنباء الشرق الأوسط - القاهرة 1996.
3 -أرشيف إذاعة جمهورية مصر العربية.