همزت الواو في نحو: (أقتت) و «أُجوه» و «أعد» لانضمامها، كذلك جاز همز الواو في «الموقدين» و (موسى) " [1] ."
وذهب آخرون إلى أن همز (ساق) حملًا للمفرد علي الجمع؛ لأنهم يقولون في جمع (ساق) سؤق وأسؤق [2] .
وذهب الأزهري إلى أن هذه القراءة وَهْم، وليست من باب الهمز [3] .
وقد جمع هذه الأوجه السمين الحلبي في قوله:"وأمَّا «سَأْقَيْها» فوجهُ الهمزِ أحدُ أوجهٍ: إمَّا لغةُ مَنْ يَقْلِبُ الألفَ همزةَ، وعليه لغةُ العَجَّاج في العَأْلَمِ والخَأْتَمِ. وأنشد [4] :"
وخِنْدِفٌ هامَةُ هذا العَأْلَم [5]
وإمَّا على التشبيهِ برِأْس وكَأْس، كما قالوا: «حَلأْت السَّويق» حَمْلًا على حَلأُتُه عن الماء أي طَرَدْتُه، وإمَّا حَمْلًا للمفرد والمثنى على جَمْعِهما. وقد تَقَرَّر في جمعِهما الهمزُ [6] .
ومثل هذا التوجيه ينطبق علي كلمة (موسي) :
في قوله تعالى {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} سورة القصص: من الآية (7) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال العلامة ابن جني [7] :"حكى فيها أيضا:"مؤسى"، بالهمز" [8] .
(1) سر صناعة الإعراب (1/ 80) .
(2) ينظر: تفسير الزمخشري (3/ 370) وتفسير الألوسي (10/ 203) .
(3) ينظر: معاني القراءات (2/ 241) .
(4) ينظر: ديوان العجاج (299) .
(5) هذا عجز بيت من بحر الرجز صدره: يا دار سلمى يااسلمي ثم اسلمي ينظر: ديوان الشاعر (299) .
(6) الدر المصون (8/ 620) .
(7) ينظر: المحتسب (2/ 148) .
(8) الحاوي في التفسير (مـ 30) (583/ 187) .