لبأت بالحج، وحلأت السويق، ومن العجيب أنه ما يزال البعض يتنافل آراء النحويين في أمثال تلك المسائل دون إنصاف للقراء، والقراءات القرآنية.
ومثل هذا التوجيه ينطبق علي
تُرِيَنِّي:
في قوله تعالى {قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} سورة المؤمنون: من الآية (93) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال أبو حيان [1] :"قَرَأَ الضَّحَّاكُ [2] وأبو عمران الْجَوْنِيُّ [3] تُرِئَنِّي بِالْهَمْزِ بَدَلَ الياء، وهذا كما قرئ فَإِمَّا تَرَئِنَّ وَلَتَرَؤُنَّ بِالْهَمْزِ وَهُوَ إِبْدَالٌ ضَعِيفٌ" [4] .
وقد ذكر هذه القراءة كثير من العلماء [5] .
(1) ينظر: البحر المحيط (7/ 582) .
(2) الضحاك بن مزاحم أبو القاسم ويقال أبو محمد الهلالي الخرساني تابعي، وردت عنه الراوية في حروف القرآن سمع سعيد بن جبير وأخذ عنه التفسير، (تـ 105 هـ) . (غاية النهاية في طبقات القراء: 1/ 338) .
(3) موسى بن سهل بن عبد الحميد أبو عمران الجوني البصري. (إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني، لأبي الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري، قدم له: د/ سعد بن عبد الله الحميد، أبو الحسن مصطفي بن إسماعيل السليماني المأربي، دار الكيان - الرياض، مكتبة ابن تيمية - الإمارات:(656) .
(4) الحاوي في التفسير (مـ 28) (536/ 92) .
(5) ينظر: زاد المسير (3/ 270) والدر المصون (8/ 364) واللباب (14/ 251) وروح المعاني (9/ 260) .