الماء هَرَقْتُ وجائز أن يكون من"وَطِي"عَلَى تَرْكِ الهمزةِ. فيكونُ"طَ"يا رَجُل - ثم أثبت فيها الهاء للوقف فقِيل طهْ" [1] ."
وعلل العكبرى لإبدال الهمزة هاءً، فقال:"الوجه فيه أن مخرج الهاء والهمزة متقاربان والهاء أخف من الهمزة، فعدلوا إلى الأخف" [2] .
وذكر مكى بن أبى طالب أن إبدال الهمزة هاءً"لغة قليلة، أكثر ما تقع في الشعر" [3] .
وهذا الكلام فيه نظر؛ لأن كثيرًا من علماء اللغة أشاروا إلى ورودها في النثر والنظم بكثرة إلى الحد الذي جعل بعضهم يصرح بأنها لغة مشهورة [4] .
* هيهات - أيهات
في قوله تعالى: {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} سورة المؤمنون: من الآية (36) .
جاء في الحاوي في التفسير، يقول الزجاج [5] :"ويقال أَيْهَات في معنى هيهات. ويقال هيهات ما قلتَ وهيهات لما قُلْتَ، فمن قال هيهات ما قلت فمعناه البعد ما قلت، ومن قال: هيهات لما"
قلت فمعناهُ البعد لقولك، وأنشدوا [6] :
فَهَيْهَاتَ هَيْهَات العَقِيقُ وَمَنْ بِهِ ... وهَيْهَاتَ خِلٌّ بالْعَقِيقِ نُواصِلُهْ" [7] "
(1) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (3/ 349) .
(2) إعراب القراءات الشواذ للعكبري (1/ 94 و 95) .
(3) الإبانة عن معاني القراءات لمكي (78) .
(4) ينظر: سر صناعة الإعراب (2/ 551) وإعراب القراءات الشواذ للعكبري (1/ 94 و 95) وفتح القدير للشوكانى (1/ 22) .
(5) معاني القرآن للزجاج (4/ 13) .
(6) من الطويل، وهو لجرير بن عطية الخطفي في الديوان. دار بيروت للطباعة والنشر - بيروت - 1986 م (385) .
(7) الحاوي في التفسير (مـ 28) (534/ 13) .