فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 855

إلا أن القدماء أطلقوا على النون صوتًا ذلقيًا؛ لأن مبدأهم من ذلق اللسان: أي طرفه [1] . وأطلق عليه المحدثون أسنانيًا لثويًا [2] .

وتشترك الميم، والنون في صفات: الجهر، والتوسط، والاستفال، والانفتاح، والاصمات [3] بجانب اشتراكهما في الغنة، فالغنة من طبيعة صوت كل واحد منهما [4] .

وعلى هذا، فالنون قريبة المخرج من الميم، وهما متفقان في معظم الصفات العامة، وفي الغنة ولهذا التقارب بين الصوتين وقع الإبدال بينهما.

ومن أمثلة الإبدال بين الميم والنون في الحاوي في التفسير:

مجوس - نجوس

في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ} سورة الحج: من الآية: (17) .

جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة محيى الدين درويش [5] :"أطلق المجوس على فئة من الكهّان كان لهم الدور الخطير في الديانة الإيرانية القديمة .... هذا وقد اختلف أهل العلم في المجوس فقيل هم قوم يعبدون النار وقيل الشمس وقيل هم القائلون بأن للعالم أصلين النور والظلمة، وقيل: هم قوم يستعملون النجاسات والأصل نجوس فأبدلت الميم نونا" [6] .

(1) ينظر: العين (1/ 58) والمقتضب (1/ 329) وسر الصناعة (1/ 47) .

(2) ينظر: الأصوات اللغوية (64) ودراسة الصوت اللغوي (317) والأصوات د: بشر (349) .

(3) ينظر: مناهج البحث في اللغة (87) وأصوات اللغة العربية د: جبل (70 و 75 و 77) .

(4) ينظر: جامع البيان (2/ 670) والاقناع (62) وهداية القاري إلى تجويد كلام الباري: لعبد الفتاح المرصفي (المتوفى: 1409 هـ) (1/ 185) .

(5) إعراب القرآن وبيانه: لمحيي الدين أحمد مصطفي درويش (المتوفى: 1403 هـ) الناشر: دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، (دار ابن كثير - دمشق - بيروت) الطبعة: الرابعة، 1415 هـ (6/ 405) .

(6) الحاوي في التفسير (مـ 27) (524/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت