فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 855

الجارية ملك يميني. والحجة لمن ضم: أنه أراد بسلطاننا. ودليله قوله تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} سورة غافر (16) يريد: السّلطان. والحجة لمن فتح: أنه أراد: المصدر من قولهم: ملك يملك ملكا" [1] . يفاد من قول ابن خالويه السابق أن هناك فرقًا في المعنى بين اللغات الثلاث، وهذا ما ذكره بعض العلماء، فيقول الطبري:"فأما الفتح والضمّ فهما بمعنى واحد، وهما بقدرتنا وطاقتنا، غير أن أحدهما مصدر، والآخر اسم، وأما الكسر فهو بمعنى ملك الشيء وكونه للمالك" [2] ."

بينما ذهب بعض العلماء إلى أنها مصدر بمعنى ملكت الشيء [3] .

ومن خلال ما تم عرضه يتبين أن في هذه القراءات وجهين:

الأول: أنه يجوز الضم والكسر والفتح في الميم (بملكنا) والمعنى واحد، وهو قول بعض العلماء.

والثاني: أنه يجوز الضم والكسر والفتح في الميم (بملكنا) مع اختلاف المعنى، فعلى لغة الضم: السلطان والقدرة، وعلى لغة الكسر ما حوته اليد، وعلى لغة الفتح المصدر، وهذا ما يميل إليه البحث، وهو قول جمهور العلماء.

-جَذوة - جِذوة - جُذوة

في قوله تعالى: {لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} سورة القصص: من الآية: (29) .

(1) الحجة في القراءات السبع (246) .

(2) تفسير الطبري (18/ 351) وينظر: البحر المحيط (7/ 368) والدرالمصون (8/ 89) واللباب في علوم الكتاب (13/ 354) وفتح القدير (3/ 449) والتحرير والتنوير (16/ 284) .

(3) ينظر: البحر المحيط (7/ 368) وإرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم: لأبي السعود العمادي (المتوفي: 982 هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت (6/ 35) والتفسير المظهري: لمحمد ثناء الله، المظهري، تحقيق: غلام نبي التونسي، الناشر: مكتبة الرشدية - الباكستان - الطبعة: 1412 هـ (6/ 158) وفتح القدير للشوكانى (3/ 449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت