فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 855

مما سبق يتبين أن نسبة هذه الظاهرة تعددت إلى قبائل عديدة، وهي شائعة في قبائل وسط الجزيرة العربية، والأشهر نسبتها إلى بهراء، وحاول الدكتور: إبراهيم أنيس تفسيرهذه الظاهرة بقوله"بعض القبائل التي تأثرت بحياة الحضر قد آثرت صوت اللين الأمامى الذي نسميه الكسرة" [1] .

وحاول الدكتور: عبده الراجحى تفسير وجودها عند بهراء فيقول:"ثم يطبق ذلك على بهراء التي تأثرت بما في الشام من لغات كالآرامية والعبرية اللتين اطرد فيهما كسر حرف المضارعة. ولقد يكون ذلك صحيحًا لو أن الرواة لم ينسبوا هذه الظاهرة إلى تميم وإلى هذيل، فتميم من القبائل البادية كما نعلم، وهذيل من القبائل الحجازية، وعلى أية حال فإن اللغة لا تعرف الإطراد الدائم الذي لا يتخلف" [2] .

وبعد، فهذه إطلالة سريعة على تعريف التلتلة وسبب تسميتها، وأمثلة ورودها عن العرب وموقف اللهجات العربية منها ذكرته تمهيدًا لمعرفة الأمثلة الواردة في تفسير (الحاوي في تفسير القرآن الكريم وعلومه) للشيخ: عبد الرحمن القماش المشتملة على كسر أحرف المضارعة وبالرجوع واستقصاء الأمثلة الواردة تبين ورود مثالًا واحدًا يمثل هذه الظاهرة وبيانه كالآتي:

نِشاء

في قوله تعالى: {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} سورة الحج: من الآية: (5) .

(1) في اللهجات العربية د: أنيس (74) .

(2) اللهجات العربية في القراءات القرآنية د: عبده الراجحى (127) ، ويقارن باللهجات العربية في التراث د: أحمد علم الدين الجندى (397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت