والحجة لمن أسكن الدال أراد التخفيف، ولمن ضمها أراد جمع الجمع [1] .
وذكر العلماء أن لغة التخفيف أحسن وأجود وأكثر [2] .
ومن خلال ما سبق يتبين أن القراءتين لغتان [3] نطق بهما العرب الفصحاء، ولا فرق بينهما في الدلالة، وقد جاءت قراءة الإسكان على الأصل وهي الأكثر والأحسن والأجود؛ لأن كل جمع كان واحده على (فَعَلة) ثم ضُمَّ أول جمعه ووسطه، جاز تسكين وسطه كجمعهم البدنة بُدْنا [4] .
-رُسُلنا - رُسْلنا
في قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا} سورة المؤمنون: من الآية: (44) .
جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة الدمياطي [5] :"قرأ (رسْلنا) بإسكان السين أبوعمرو" [6] .
(1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (3/ 70) والحجة في القراءات السبع (346) .
(2) ينظر: مشكل إعراب القرآن (2/ 493) وزاد المسير (3/ 237) .
(3) ينظر: كتاب فيه لغات القرآن للفراء (100) .
(4) ينظر: جامع البيان (23،396) .
(5) إتحاف فضلاء البشر (404) .
(6) الحاوي في التفسير (مـ 27) (531/ 28) .