جاء في الحاوي في التفسير، قال الشيخ عبد الفتاح القاضي [1] :" {آتاني الله} قرأ المدنيان والبصري وحفص، رويس بإثبات ياء مفتوحة بعد النون في الوصل. وأما في الوقف فلقالون والبصري وحفص حذفها وإثباتها ساكنة، ولورش وأبي جعفر حذفها، ولرويس إثباتها. وقرأ روح بحذفها وصلا وإثباتها وقفا" [2] .
فقد نصَّ الشيخ القاضي على اختلاف القرَّاء في إثبات الياء وحذفها، وفي فتحها وإسكانها في قوله تعالى: (آتاني الله) وهذا قول كثير من العلماء [3] من ذلك قول ابن مجاهد:"وَاخْتلفُوا في فتح الْيَاء وإثباتها وحذفها من قَوْله: {آتاني الله} فَقَرَأَ ابْن كثير وَابْن عَامر وَأَبُو بكر عَن عَاصِم وَحَمْزَة والكسائى {آتانِ الله} بِكَسْر النُّون من غير يَاء. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَنَافِع وَعَاصِم في رِوَايَة حَفْص: {آتانيَ الله} بِفَتْح الْيَاء" [4] .
واحتج ابن خالويه لهذه القراءات بقوله:"قوله تعالى: {فَما آتانِيَ اللَّهُ} يقرأ بالمدّ والقصر، وإثبات الياء وفتحها، وإسكانها وحذفها، وبالإمالة والتفخيم ومن أثبت الياء وفتحها كره إسكانها، فتذهب لالتقاء الساكنين. والحجة لمن حذفها: أنه اجتزأ بالكسرة منها" [5] .
(1) البدور الزاهرة (236) .
(2) الحاوي في التفسير (مـ 30) (574/ 189) .
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء (2/ 293) والسبعة في القراءات (482) والحجة في القراءات السبع (271) معاني القراءات (2/ 248) وحجة القراءات (529) والمبسوط (337) وجامع البيان (4/ 1447) والعنوان (144) والمحرر الوجيز (4/ 359) وزاد المسير (3/ 362) وتفسير القرطبي (1/ 83) وإبراز الأماني (632) والنشر (2/ 181) والكنز (1/ 383) .
(4) السبعة في القراءات (482) .
(5) الحجة في القراءات السبع (271) .