وذهب الفرَّاء إلى أن كل القراءات الواردة في هذه الآية صواب، إّلَا أنه لا يشتهي قراءة إثبات الياء، ولا يأخذ بها؛ لأنها في المصحف بغير ياء، وأن القراءة عنده التي توافق المصحف، بل هي الأحب إليه [1] .
وخلاصة القول أن من قرأ بسكون الياء إذا وصل حذفها لالتقاء الساكنين - الياء ولام التعريف - وإذا وقف حذفها إتباعا للمصحف، ومن فتحها فعلى أصل ما يجب لهذه الياء من الفتحة، وثبتت ولم تحذف لأنها لا تلتقي ساكنة مع ساكن فيلزم حذفها.
4 -ياءات (زائدة) في وسط الآى وبعدها متحرك
-أّلَّا تتبعني
في قوله تعالى: {أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} سورة طه: من الآية: (93) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال العلامة البنا الدمياطي [2] :"وأثبت الياء في {تتبعن} وصلا نافع وأبو عمرو، وفي الحالين ابن كثير وأبو جعفر ويعقوب" [3] .
يفاد من كلام العلامة الدمياطي في النص السابق اختلاف القرَّاء في {تتبعن} على النحو الأتى:
-قرأ نافع وأبو عمرو بالياء وصلًا، وبغيرها.
-وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ويعقوب بالياء وصلًا ووقفًا.
-وقرأ باقي القرَّاء بحذف الياء وصلًا ووقفًا، وقد نصَّ على هذا كثير من العلماء [4] ، من ذلك قول ابن مجاهد:"اختلفوا في إثبات الياء وحذفها من قوله {ألا تتبعن} فقرأ"
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء (2/ 293) .
(2) إتحاف فضلاء البشر (153) (387) (388) .
(3) الحاوي في التفسير (مـ 25) (493/ 216) .
(4) ينظر: السبعة في القراءات (423) والحجة في القراءات السبع (246) والمبسوط (299) وجامع البيان (3/ 1367) والوجيز (12/ 34) والعنوان (131) والكامل (438) والمحرر الوجيز (4/ 60) وزاد المسير (3/ 172) والنشر (2/ 190 و 193) والتحبير (464) والكنز (1/ 384) (2/ 562) .