فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 855

هذا وفيما يلي عرض وتحليل القراءات القرآنية المشتملة على الفك والإدغام الواردة في (الحاوي في التفسير) وذلك على النحو الأتى:

أولًا: الإدغام الكبير

هوالإدغام الذي يكون الحرف الأول من الحرفين فيه متحركًا، سواء أكانا مثلين أم جنسين أم متقاربين [1] . وينسب هذا النوع من الإدغام إلى أبي عمرو بن العلاء حتى صار قطبًا فيه؛ ولذا قيل فيه:

وَدُونَكَ الإِدْغَامَ الكَبِيرَ وَقُطْبُهُ ... أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ فِيهِ تَحَفَّلَا [2]

كما ينسب إلى بعض القراء من غير السبعة كالحسن البصري وابن محيصن، والأعمش وطلحة بن مصرف، وعيسى بن عمر، ومسلمة بن عبد الله الفهرى، ومسلمة ابن محارب السدوسي، ويعقوب الحضرمي وغيرهم [3] ، ولكي يتم هذا الإدغام لابد من إزالة الحركة؛ إذ أن"الحركة تمنع الإدغام، وإنما يجوز الإدغام مع السكون لا مع الحركة" [4] .

ولذاك يستلزم حدوث الإدغام الكبير"إجراء عمليتين:"

الأولى: حذف حركة الصوت المدغم، ليتم التقاء الصوتين التقاءً مباشرًا.

الثانية: قلب الصوت الأول من مثل الثاني لتتم المماثلة بين الصوتين على صورة الإدغام" [5] ."

1 -إدغام المتماثلين (ما كان من كلمتين) :

(1) ينظر: النشر في القراءات العشر (1/ 274،275) ، والدراسات الصوتية عند علماء التجويد تأليف الدكتور: غانم قدورى حمد، طبعة مطبعة الخلود - بغداد الطبعة الأولى 1986 م (399) .

(2) ينظر: سراج القارئ (44) والأصوات اللغوية (187) .

(3) ينظر: الحجة في القراءات السبع (234) والنشر (1/ 275) .

(4) الحجة في القراءات السبع (234) .

(5) أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي د: عبد الصبور شاهين. مكتبة الخانجى بالقاهرة: 1987 م (239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت