فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 855

في قوله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} سورة مريم: من الآية: (65) .

جاء في الحاوي في التفسير، قال العلامة البنا الدمياطي [1] :"وأدغم لام {هل تعلم} حمزة والكسائي وهشام على ما صوبه عنه في النشر [2] " [3] .

يفهم من كلام العلامة الدمياطي أن لام (هل) يجوز أن تدغم في تاء (تعلم) وذكر أن من أدغم من القرَّاء حمزة والكسائي وهشام، ونُسِب الإظهار إلى باقي القرَّاء [4] .

ويقول أبو زرعة في بيان حجة من قرأ بالإدغام ومن قرأ بالإظهار"اختلف القراء في إدغام لام هل وبل عند التاء والثاء والطاء والظاء والصاد والزاي والسين والنون نحو {بل نتبع} و {هل ترى} فقرأ الكسائي جميع ذلك بالإدغام دخل حمزة معه عند التاء والثاء والسين وقرأ الباقون جميع ذلك بالإظهار."

حجة الكسائي في ذلك أن هذه اللام لما كانت ساكنة في الخلقة أشبهت لام المعرفة فأدغمها عند هذه الحروف كما تدغم لام المعرفة عندهن فأجرى لام هل وبل مجرى لام المعرفة فأدغمها فيما أدغم فيه لام المعرفة ألا ترى أنه لم يدغم لام قل في شيء لأن سكونها عارض وأن الحركة أصلها وكذلك {وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ} سورة البقرة من الآية رقم (211) .

(1) إتحاف فضلاء البشر (379) .

(2) حيث أظهرها هشام عند الضاد والنون فقط وأدغمها عند الستة الأحرف الباقية، وهذا هو الصواب والذي عليه الجمهور وهو الذي تقتضيه أصوله ينظر: النشر (2/ 7) .

(3) الحاوي في التفسير (مـ 25) (481/ 194) .

(4) ينظر: مجاز القرآن (2/ 9) والسبعة في القراءات (410) وحجة القراءات (121) والمبسوط (97) والتيسير (43) وجامع البيان (2/ 643) والكامل (343) والإقناع (100) والنشر (2/ 6 و 8) والتمهيد (142) والتحبير (232) والبدور الزاهرة (201) والمكرر (243 و 244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت