فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقول أبو علي الفارسي في بيان حجة من قرأ بالإظهار:"من بيّن (لبثت) ولم يدغم، فلتباين المخرجين، وذلك أنّ الظاء والذال والثاء من حيّز، والطاء والتاء والدال من حيّز، فلمّا تباين المخرجان، واختلف الحيّزان لم يدغم" [1] . والإظهار أحسن؛ لأنه الأصل، وبه قرأ الإمام ابن كثير والإمام نافع [2] .
كما بيَّن الفارسي حجة من أدغم، فيقول:"أجراهما مجرى المثلين، من حيث اتفق الحرفان في أنّهما من طرف اللسان وأصول الثنايا، واتّفقا في الهمس، ورأى الذي بينهما من الاختلاف في المخرج خلافًا يسيرًا فأدغم، وأجراهما مجرى المثلين ويقوّي الإدغام فيه أيضًا أنّ التاء ضمير فاعل، وضمير الفاعل يجري مجرى الحرف من الكلمة" [3] .
ويقول أستاذي الدكتور: عبدرب النبي عبد الله إبراهيم"حسن إدغام التاء في الثاء، لأنهما متقاربان في المخرج، كما أنهما مشتركان في صفة (الهمس) ، وصفة (الاستفال) ، وصفة (الانفتاح) ، وصفة (الإصمات) " [4] .
من خلال ما سبق يتضح للبحث أن صوت التاء أقوى من الثاء للشدة التي فيه، وقد اتفق الصوتان في الهمس، لذلك حسن الإدغام، ولأنَّهما متصلان في كلمة واحدة. والإظهار حسن أيضًا؛ لأنَّه الأصل. ويتم إدغام التاء في الثاء بانتقال مخرج التاء إلى مخرج الأصوات اللثوية مع السماح للهواء بالمرور معها لتصبح رخوة، وبذلك يتحد الصوتان في الرخاوة، والمخرج، والهمس [5] .
ومن ذلك - أيضًا - إدغام الذال في التاء
(1) الحجة للقراء السبعة (2/ 367) .
(2) ينظر: الكشف (1/ 159) .
(3) الحجة للقراء السبعة (2/ 367 و 368) .
(4) القراءات واللهجات في تفسير زاد المسير (160) .
(5) ينظر: الأصوات اللغوية (198) .