فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 855

صحة ما ذكره الإمام ابن زنجلة، إلَّا أنهم عبروا بلفظ الإدغام، وعبَّر الإمام ابن زنجلة بلفظ الإخفاء وبهذا يوافق قوله قول كثير من العلماء، فيقول الأزهري:"أظهر حمزة النون من {طَسم} ما بيَّنَها غيره، إلا ما روى الكسائي عن إسماعيل عن نافع أنه بيّن النون عند الميم مثل حمزة" [1] .

وذكر الإمام ابن الجزري أنَّ:"النون من (طس) عند الميم ... في أول الشعراء، والقصص أظهرها حمزة، وأبو جعفر في حال سكتته" [2] . وقرأ الباقون بالإدغام [3] .

ومن خلال ما سبق يتضح للبحث أن مُسَوِّغ إدغام النون في الميم"لأن صوتهما واحد، وهما مجهوران" [4] .

ومن إدغام ما هو من كلمة الإدغام في صيغتي (تَفَعَّل) و (تَفَاعَل)

هاتان الصيغتان تتأثر فيهما التاء بالفاء، ويجوز فيهما الإدغام أو الإظهار إذا كانت الفاء أحد هذه الحروف"التاء، والطاء، والدال، والظاء، والذال، والثاء، والصاد، والزاي، والسين، والضاد، والشين، والجيم، فإذا وقع شيءٌ من هذه الحروف بعد التاء، وآثرتَ الإدغامَ، أدغمتَ التاء فيما بعدها" [5] .

أ صيغة تَفَعَّل

ورد في تفسير (الحاوي) إدغام التاء في الفاء في صيغة تَفَعَّل في مواضع كثيرة منها:

-إدغام التاء في الدال

(1) معاني القراءات للأزهري (2/ 223) .

(2) شرح طيِّبة النشر (113) .

(3) ينظر: النشر (2/ 19)

(4) الكتاب (4/ 452) .

(5) شرح المفصل (5/ 557) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت