فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في قوله تعالى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ} سورة النمل: من الآية: (66) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال العلامة البنا الدمياطي [1] :"اختلف في {بل أدرك} فنافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بوصل الهمزة وتشديد الدال وألف بعدها, والأصل تدارك بمعنى تتابع فأريد إدغام التاء في الدال فأبدلت دالا وسكنت فتعذر الابتداء بها, فاجتلبت همزة الوصل فصارا أدارك, فانتقل من تفاعل إلى افتاعل, وافقهم الأعمش, والباقون بهمزة واحدة مقطوعة, وسكون الدال مخففة بلا ألف بوزن أفعل قيل: هو بمعنى تفاعل فتتحد القراءتان, ...." [2] .
يشير هنا العلامة البنا الدمياطي إلى أن أصل كلمة (ادَّارك) قبل الإدغام (تدارك) , ثم وقوع الإدغام بين الحرفين المتجانسين (التاء في الدال) لأنهما قد اتحدا في المخرج. وقد ورد ذلك عن كثير من العلماء [3] ، فيقول ابن جني:" {بَلْ تَدَارَكَ} فإنه أصل قراءة من قرأ: {ادَّارَكَ} ؛ وذلك أنه في الأصل تدارك، ثم آثر إدغام التاء في الدال؛ لأنها أختها في المخرج، فقلبها إلى لفظها، وأسكنها، وأدغمها فيها. واحتاج إلى ألف الوصل؛ لسكون الدال بعدها" [4] .
ويقول ابن خالويه:"يقرأ بقطع الألف وإسكان الدال، وبوصل الألف وتشديد الدّال، وزيادة ألف بين الدال والراء. فالحجة لمن قطع الألف: أنه جعله ماضيا من الأفعال الرّباعية والحجة لمن وصل وشدّد، وزاد ألفا: أن الأصل عنده: (تدارك) ثم أسكن التاء"
(1) ينظر: إتحاف فضلاء البشر (431) .
(2) تفسير الحاوي (مـ 30) (572/ 183) .
(3) ينظر: تأويل مشكل القرآن (210) وإعراب القرآن للنحاس (3/ 150) والحجة في القراءات السبع (273) ومعاني القراءات للأزهري (2/ 245) والمحتسب (2/ 143) وحجة القراءات (535) وإبراز المعاني (631) .
(4) المحتسب (2/ 143) .