فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 855

ث صيغة تَفَاعل

ورد في تفسير (الحاوي) إدغام التاء في الفاء في صيغة تَفَاعل في مواضع منها:

-إدغام التاء في الظاء

في قوله تعالى: {قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} سورة القصص: من الآية: (48) .

جاء في الحاوي في التفسير، قال أبو حيان [1] :"قرأ الجمهور: {تَظَاهرا} : فعلا ماضيا على وزن تفاعل. وقرأ طلحة، والأعمش: اظاهرا، بهمزة الوصل وشد الظاء، وكذا هي في حرف عبد الله، وأصله تظاهرا، فأدغم التاء في الظاء، فاجتلبت همزة الوصل لأجل سكون التاء المدغمة ...." [2] .

ذكر أبو حيان في قوله السابق أن كلمة (تظاهرا) تقرأ بالفك والإدغام، وقد نسب قراءة الفك إلى الجمهور، وقراءة الإدغام إلى طلحة والأعمش [3] ، وذكر أن قراءة الفك هي الأصل، ونصَّ على هذا كثير من العلماء [4] ، حيث يقول السمين الحلبي:"قوله: {تَظَاهَرَا} العامَّةُ على تخفيفِ الظاءِ فعلًا ماضيًا صفةً ل «سِحْران» أو «ساحران» أي: تَعاوَنا. وقرأ الحسن ويحيى بن الحارث الذِّماري وأبو حيوة واليزيدي بتشديدِها. وقد لحَّنهم الناسُ. قال ابن خالويه: «تشديدُه لَحْنٌ؛ لأنه فعلٌ ماضٍ. وإنما يُشَدَّد في المضارع» . وقال الهُذَلي: «لا معنى له» وقال أبو الفضل: «لا أعرفُ وجهَه» . وهذا عجيبٌ من هؤلاءِ وقد حُذِفَتْ نونُ الرفع في مواضعَ، حتى في الفصيح، كقولِه عليه السلام: «لا تَدْخلوا الجنةَ حتى تؤْمِنوا ولا"

(1) البحر (8/ 312) .

(2) الحاوي في التفسير (مـ 30) (588/ 24) .

(3) ينظر: معاني القراءات (2/ 278) والدر المصون (8/ 683) واللباب (5/ 315) .

(4) ينظر: معاني القراءات (2/ 278) والحجة في القراءات السبع (348) وتفسير البغوي (1/ 118) وتفسير ابن عطية (5/ 331 و 332) وزاد المسير (3/ 347) والدر المصون (1/ 478) (3/ 247) (8/ 683) واللباب (5/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت