أمال الياء أقوي ممن أمال الهاء، لأن من أمال الياء خرج من تصعد إلى تسفل، وذلك حسن. ومن أمال الهاء خرج من تسفل إلى تصعد، وذلك صعب قبيح" [1] ."
ومما يمال من فواتح السور قوله تعالى: {طه} سورة طه: الآية رقم (1) .
جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة البنا الدمياطي [2] :"أمال الطاء والهاء من {طه} أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف, وأمال الهاء فقط محضة أيضا أبو عمرو وللأزرق فيها وجهان: الأول تمحيضها كأبي عمرو وعليه, والثاني التقليل وفتحهما الباقون" [3] .
ذكر العلامة البنا الدمياطي اختلاف القرَّاء في إمالة وفتح (الطاء والهاء) من (طه) وكل له حجته:
-حيث قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بإمالهما معًا.
-وقرأ أبو عمرو بإمالة الهاء فقط، ووافقه الأزرق في أحد وجهيه.
-وقرأ الأزرق بتقليل الهاء.
-وقرأ باقي القرَّاء بفتحهما جميعًا، وبالرجوع إلى كتب القراءات [4] تبين صحة ما ذكره الدمياطي، فيقول أبو عمر الداني:"قَرَأَ أبو بكر وَحَمْزَة والكسائى بإماله فَتْحة الطَّاء وَالْهَاء وورش وأبو عَمْرو بإمالة الْهَاء خَاصَّة وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا" [5] .
(1) الكشف (1/ 187) .
(2) ينظر: إتحاف فضلاء البشر (381) .
(3) تفسير الحاوي (مـ 25) (493/ 205) .
(4) ينظر: السبعة في القراءات (416) والمبسوط (292) والتيسير (150) وجامع البيان (3/ 1350) والوجيز (114) والعنوان (129) والنشر (2/ 31) وتحبير التيسير (457) والمكرر (247) .
(5) التيسير (150) .