وذكرها أبو سهل الهروي في باب ما يقال باللغتين، حيث يقول:" (وأمليت الكتاب أمليه إملاء) بالمد، (وأمللت أمل إملالا لغتان جيدتان جاء بهما القرآن) ، قال الله تعالى: {اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا ً} سورة الفرقان: من الآية رقم (5) فهذا من أمليت، وقال عز وجل: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْل} سورة البقرة: من الآية رقم (282) فهذا من أمللت" [1] .
وذكر الأزهري نسبة اللغتين فقال:"وَقَالَ الفَرّاء: أمللت عَلَيْهِ، لُغَة أهل الْحجاز وَبني أَسَد. وأَمْلَيْت، لُغَة تَمِيم وقَيْس" [2] ووافقه كثير من العلماء [3] .
(1) إسفار الفصيح لأبي سهل الهروي (المتوفى: 433 هـ) تحقيق: أحمد بن سعيد بن محمد قشاش، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، - المدينة المنورة -، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى: 1420 هـ (2/ 869 و 870) .
(2) تهذيب اللغة (15/ 254) (ملل) .
(3) ينظر: المخصص لابن سيده (4/ 7) ولسان العرب (11/ 631) (ملل) والدر المصون (2/ 653) وتاج العروس (30/ 424) (دنر) .