فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 855

ويعلل العكبرى لهذه القراءة، فيقول:"ويقرأ {ثَمَّه} بفتح الثاء وزيادة هاء السكت، وأجرى الوصل مجرى الوقف" [1] .

والوجه في حذف هذه الهاء في الوصل، وإثباتها في الوقف"أن الهاء في هذا النحو يلحق في حال الوقف للاستراحة؛ لأنَّ آخر الكلمة متحرك فأرادوا أن يقفوا على الكلمة ويبقى آخرها على حركته، فلم يكن بُد من إلحاق حرف ساكن يقفون عليه وذلك هو الهاء، فألحقوه آخر الكلمة وهو ساكن، فوقفوا عليه" [2] ، أو يجوز أن تكون الهاء لبيان الحركة فتحذف في الوصل، ويجوز أن تكون لتأنيث البقعة فتثبت في الوصل تاء، أشار إلى ذلك القرطبي، وأبو حيان [3] .

والوقف بهاء السكت من سمات القبائل البدوية، ولا تزال هذه الظاهرة موجودة في لهجة أهل اليمن، إذ يقولون: (هُنَّه) يريدون (هُنَّ) [4] .

وقاعدة ذلك أن"كل متحرك ليست حركته إعرابية يجوز عليه الوقف بالهاء نحو: ثمة، وليته وكيفه، وأنه، وحيهله وما أشبه ذلك" [5] .

ومن الوقف بهاء السكت - أيضًا - قوله تعالى: {طه} سورة طه: الآية رقم (1) .

(1) إعراب القراءات الشواذ (2/ 56) .

(2) الموضح في وجوه القراءات (3/ 1292) .

(3) ينظر: تفسيرالقرطبي (11/ 94) والبحر المحيط (7/ 279) .

(4) ينظر: اللهجات في الكتاب أصواتًا وبنية (270) .

(5) المفصل في صنعة الإعراب للزمخشري (المتوفى: 538 هـ) تحقيق: د. علي بو ملحم، الناشر: مكتبة الهلال - بيروت - الطبعة: الأولى، 1993 م (461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت