المبحث الأول: الهمزة المفردة
أولًا: تخفيف الهمزة المفردة بإبدالها
يشير ابن يعيش إلى صور تخفيف الهمزة المفردة بقوله:"فالإبدال بأن تزيل نبرتها فتلين فحينئذ تصير إلى الألف والواو والياء على حسب حركتها وحركة ما قبلها ... وأما الحذف فأن تسقطها من اللفظ ألبته. وأما جعلها بَيْنَ بَيْنَ أي بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها فإذا كانت مفتوحة تجعلها بين الهمزة والألف، وإذا كانت مضمومة بين الهمزة والواو، وإذا كانت مكسورة بين الياء والهمزة" [1] .
1 -تخفيف الهمزة المفردة بإبدالها ألفًا:
التخفيف القياسي للهمزة المفردة المفتوح ما قبلها إبدالها ألفًا، يقول ابن يعيش:"وهو قياس مطرد في كل ما كان بهذه الصفة، ولا تجعل بين بين لأنها ساكنة ولا يتأتى ذلك في الساكن، ولا تحذف أيضًا لأنه لا يبقى ما يدل عليها" [2] .
وَخُفِّفَت الهمزة بإبدالها ألفًا؛ لأن الفتحة من الألف، والألف من إشباع الفتحة تحدث. وكانت الألف أولى بالبدل؛ لأنها أخت الهمزة في المخرج .. [3] ، وذلك إذا كانت ساكنة أو مفتوحة وما قبلها مفتوحًا [4] .
وقد وردت أمثلة خففت فيها الهمزة بإبدالها ألفًا في كتاب (الحاوي في التفاسير) للشيخ عبد الرحمن بن محمد القماش، وفيما يأتي بيان ذلك:
(1) شرح المفصل لابن يعيش (9/ 107) .
(2) نفسه (7/ 108) .
(3) ينظر: الكشف عن القراءات السبع: لمكى بن أبى طالب (المتوفي 437 هـ) تحقيق: الدكتور: محى الدين رمضان، مؤسسة الرسالة، الطيعة الثالثة 1984 م، (باب تخفيف الهمزة) (1/ 102) ، بتصرف يسير.
(4) ينظر: الكتاب (3/ 543،544) .