فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 855

والحجة لمن لم يهمز: أنه جعله عجميّا، وقاسه على ما جاء من الأسماء الأعجمية على هذا الوزن: نحو (طالوت) و (جالوت) و (هاروت) ، و (ماروت) " [1] ."

وقد اختلف العلماء في هذين اللفظين فمنهم من يرى أنهما عربيان، ومنهم من يرى أنهما أعجميان [2] .

قال الأخفش:"إن جعلنا ألفهما أصلية فيأجوج: يفعول، ومأجوج: مفعول؛ كأنه من أجيج النار، ومن لم يهمزهما جعلها زائدة،"فيأجوج"من يججت"ومأجوج"من مججت" [3] .

وجاء في البحر:"الظاهر أنه عربي وأصله الهمز وترك الهمز على التخفيف، وهو إما مِنَ الأَجَّةِ، وهو الاختلاف كما قال تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} الكهف من الآية رقم: 99. أو من الأج: وهو سرعة العدو قال تعالى {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} الأنبياء من الآية: 96"وفيه أيضّا"وهما ممنوعًا الصرف فمن زعم أنهما أعجميان فللعجمة والعلمية، ومن زعم أنهما عربيان فللتأنيث والعلمية لأنهما اسما قبيلتين" [4] .

وذهب الليث إلى أن الهمز في (يأجوج ومأجوج) لغة رديئة [5] . ويرى البحث أن هذا الرأي ضعيف لا يصح؛ لورود قراءة متواترة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بها،

(1) الحجة في القراءات السبع لابن خالويه (المتوفي: 370 هـ) تحقيق: د. عبد العال سالم مكرم، الناشر: دار الشروق - بيروت - الطبعة: الرابعة، 1401 هـ (231) .

(2) ينظر: القراءات القرآنية في لسان العرب، للدكتور: عبد الله أحمد باز، طبعة خاصة (30) .

(3) كتاب معاني القرآن للأخفش: تحقيق: د: هدى محمود قراعة، دار النشر: مكتبة الخانجي، الطبعة الأولى: 1991 م (2/ 433) .

(4) البحر المحيط لأبي حيان (المتوفي: 745 هـ) تحقيق: صدقي محمد جميل، الناشر: دار الفكر - بيروت - الطبعة: 1420 هـ (6/ 163) ، وينظر: إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر: البنا الدمياطي، ت: الشيخ على محمد الضباع، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان (2/ 225) .

(5) ينظر: التفسير الوسيط للواحدى (المتوفي: 468 هـ) تحقيق وتعليق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس، قدمه = =وقرظه: الأستاذ الدكتور عبد الحي الفرماوي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان - الطبعة: الأولى: 1994 م (3/ 166) ، وزاد المسير لابن الجوزي (المتوفي: 597 هـ) تحقيق: عبد الرزاق المهدي، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت - الطبعة الأولى: 1422 هـ (3/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت