والقراءة الصحيحة حجة على اللغة، ولورود لغة الهمز في أشعار العرب، وفي الحديث النبوي الشريف، فمن أشعار العرب: قول امرئ القيس:
وَسدّ بحيثُ تَرْقى الشمسُ سَدًّا ... لِيَأجُوجٍ وَمَأجُوجٍ الجِبَالا [1]
ومن الأحاديث النبوية: رُوِيَ عَنْ زينب بنت جحش، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ:"لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ"وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، .. ..." [2] ."
كما أنَّ الواقع اللغوي يفرض قبول هاتين القراءتين لأنهما تمثلان لهجتين عربيتين، فعزيت قراءة التحقيق إلى بني أسد، وعزاها إليهم: الفراء، وأبو حيان، والسمين الحلبي، وغيرهم [3] .
كما عزيت قراءة التخفيف إلى كل العرب غير بني أسد [4] ، وقد عزاها إليهم: الفراء، وأبوحيان وغيرهما [5] .
(1) من بحر الوافر، وهو في ديوانه، تحقيق: عبد الرحمن المصطاوي، الناشر: دار المعرفة - بيروت - الطبعة: الثانية، 2004 م (147) .
(2) الحديث في الصحيحين، في صحيح البخارى برقم (3346) (4/ 138) ، وفي صحيح مسلم تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت باب قصة يأجوج ومأجوج برقم (2880) (4/ 2208) .
(3) ينظر: كتاب فيه لغات القرآن للفراء (المتوفي: 207 هـ) ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريع، عام النشر: 1435 هـ (88) ، والبحر المحيط (7/ 226) والدر المصون للسمين الحلبي (المتوفي: 756 هـ) تحقق: الدكتور أحمد محمد الخراط، الناشر: دار القلم، دمشق (7/ 546) .
(4) أسد بن خزيمة قبيلة عظيمة من العدنانية،، وكانت منازلهم فيما يلي الكرخ من أرض (نجد) وفي مجاورة (طيئ) ثم تفرقوا من بلاد الحجاز بعد الإسلام على الأقطار فنزلوا العراق وسكنوا الكوفة منذ سنة 19 هـ، ينظر: معجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة ط بيروت: 1968 م (1/ 12) 0
(5) ينظر: كتاب فيه لغات القرآن (88) والبحر (7/ 226) .