عن ابن عباس (هم أحسن أثاثا وزيّا) بالزاي فهذه أربع قراءات، قال أبو إسحاق ويجوز هم أحسن أثاثا وريئا بياء بعدها همزة. قال أبو جعفر: قراءة أهل المدينة في هذا حسنة، وفيها تقديران: أحدهما أن يكون «من رأيت» ثم خففت الهمزة فأبدل منها ياء وأدغمت الياء. وكذا هذا حسنا لتتّفق رؤوس الآيات" [1] ."
يتضح من خلال نص الإمام النحاس السابق أن القراءة في (رءيا) على خمسة أوجه:
(رئيا - وريَّا - وَرِيَا - وَرِيئَا - وَزِيَّا بالزاي)
والذي يهم البحث من هذه القراءات قراءة (وريّا) بتشديد الياء، والذي خففت فيها الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ثم أدغمت الياء المبدلة في الياء الثانية، فصارت"وَرِيًّا". وقد نص على هذا كثير من العلماء [2] فيقول الإمام الزمخشرى:"قرئ على خمسة أوجه:"
(رِءْيًا) وهو المنظر والهيئة فعل بمعنى مفعول، من رأيت. و (ريئا) على القلب كقولهم راء في رأى. و (ريّا) على قلب الهمزة ياء والإدغام، أو من الريّ الذي هو النعمة والترفه، من قولهم: ريان من النعيم. و (ريا) على حذف الهمزة رأسا، ووجهه أن يخفف المقلوب وهو «ريئا» بحذف همزته وإلقاء حركتها على الياء الساكنة قبلها. وزيا، واشتقاقه من الزيّ وهو الجمع: لأن الزيّ محاسن مجموعة، والمعنى: أحسن من هؤلاء" [3] ."
(1) الحاوي في التفسير (مـ 25) (481/ 67) .
(2) ينظر: معاني القرآن للفراء (المتوفي: 207 هـ) تحقيق: أحمد يوسف النجاتي، ومحمد علي النجار، وعبد الفتاح إسماعيل الشلبي، الناشر: دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر (2/ 171) وتفسير الطبرى (جامع البيان) (المتوفي: 310 هـ) تحقيق: أحمد محمد شاكر، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى:2000 م (18/ 242) ومعاني القرآن للزجاج (المتوفي: 311 هـ) تحقق: عبد الجليل عبده شلبي، الناشر: عالم الكتب - بيروت - الطبعة: الأولى: 1988 م (3/ 342) والسبعة في القراءات (411 و 412) وتفسير السمرقندي (بحر العلوم) (2/ 385) والمحتسب لابن جني (المتوفي: 392 هـ) الناشر: وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الطبعة: 1420 هـ - 1999 م (2/ 44) وتفسير الزمخشرى (الكشاف) (المتوفي: 538 هـ) الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت - الطبعة: الثالثة - 1407 هـ (3/ 37) وتفسير ابن عطية (المحرر الوجيز) (4/ 29) .
(3) تفسير الزمخشرى (الكشاف) (3/ 37) .