فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلل ابن خالويه لمن قرأ بالهمز وبلاهمز فقال:"قوله تعالى: لِأَهَبَ لَكِ يقرأ بالياء، والهمزة. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه جعله من إخبار جبريل عليه السلام عن الله عز وجل. ومعناه: ليهب لك ربك. والحجة لمن قرأه بالهمز: أنه أراد بذلك: حكاية جبريل عليه السلام عن الله تعالى: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ وهو يقول: لِأَهَبَ لَكِ، فأراد أن جبريل عليه السلام أخبر بذلك عن نفسه، لأنه هو كان المخاطب لها، والنافخ بأمر الله" [1] .
وفصل القول في هاتين القراءتين الإمام العكبري بقوله:"قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِأَهَبَ) : يُقْرَأُ بِالْهَمْزِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:"
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْفَاعِلَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالتَّقْدِيرُ: قَالَ لِأَهَبَ لَكِ. وَالثَّانِي: الْفَاعِلُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَضَافَ الْفِعْلَ إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِيهِ.
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَصْلَهَا الْهَمْزَةُ قُلِبَتْ يَاءً لِلْكَسْرِ قَبْلَهَا تَخْفِيفًا. وَالثَّانِي: لِيَهَبَ اللَّهُ" [2] ."
وبناء على ما سبق يتضح أن الهمزة قُرِئت بإبدالها ياء في قوله تعالى: (لأهب) ومعنى القراءتين واحد، ويحتمل أن تكون قراءة الياء بمعنى ليهب الله، وقد نص الأزهري على أن القراءتين معناهما واحد [3] ، وقد وضعتهما هنا بناء على هذا القول.
(1) الحجة في القراءات السبع لابن خالويه (236 و 237) وينظر: الحجة للقراء السبعة لأبي على الفارسي (5/ 195 و 196) وحجة القراءات لأبي زرعة (440) .
(2) التبيان في إعراب القرآن للعكبري (المتوفي: 616 هـ) تحقيق: علي محمد البجاوي، الناشر: عيسى البابي الحلبي وشركاه (2/ 869) .
(3) ينظر: معاني القراءات للأزهري (2/ 132) .