عنه بصوت لو رفعت بصوتٍ حركته، فلما كانت الهمزة أبعد الحروف وأخفاها في الوقف حركوا ما قبلها ليكون أبين لها" [1] ."
وعلل الزمخشري لقراءة تخفيف الهمزة بالقلب ألفًا فقال:"الخبا، على تخفيفها بالقلب، وهي قراءة ابن مسعود ومالك بن دينار. ووجهها: أن تخرّج على لغة من يقول في الوقف: هذا الخبو، رأيت الخبا، ومررت بالخبى. ثم أجرى الوصل مجرى الوقف، لا على لغة من يقول: الكمأة والحمأة، لأنها ضعيفة مسترذلة" [2] .
وقد عزا سيبويه إبدال الهمزة ألفًا إلى أهل الحجاز [3] .
وخلاصة القول أن حذف الهمزة في لفظ (الخبء) هو القياس، وأن إبدالها ألفًا جائز في العربية، وأن التحقيق هو الأصل وهو لغة تميم وأسد، والإبدال ألفًا لغة أهل الحجاز.
* ردءًا
في قوله تعالى وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ سورة القصص: من الآية (34) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال ابن عطية [4] :"قرأ الجمهور «رِدْءًا» بالهمز، وقرأ نافع وحده «ردًا» بتنوين الدال دون همز وهي قراءة أبي جعفر والمدنيين وذلك على التخفيف من ردء، والردء الوزر المعين والذي يسند إليه في الأمر" [5] .
(1) الكتاب (4/ 177) .
(2) الكشاف للزمخشري (3/ 362) وينظر: تفسير القرطبي (13/ 188) والبحر المحيط (8/ 231) والدر المصون (8/ 604 و 605) واللباب في علوم الكتاب (15/ 148) والنشر في القراءات العشر (1/ 442) .
(3) ينظر: الكتاب (4/ 177) .
(4) المحرر الوجيز (4/ 288) .
(5) تفسير الحاوي (مـ 30) (587/ 14) .