فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 855

وقد علل ابن خالويه لهذه الأوجه فقال:"فالحجة لمن حقق الهمزتين ومدّ: أنه جمع بين ثلاث همزات:"

الأولى: همزة التوبيخ بلفظ الاستفهام. والثانية: ألف القطع. والثالثة: همزة الأصل. ووزنه (أأفعلتم) فالفاء هي موضع المدّة. والحجة لمن همز ومدّ: أنه ليّن ألف القطع، فوصل مدّها بمد ألف الأصل. والحجة لمن أتى بلفظ الواو وهمزة ساكنة بعدها: أنه ليّن ألف القطع فصارت واوا لانضمام النون قبلها، فرجعت الهمزة التي هي فاء الفعل إلى أصلها قبل التليين [1] .

وقال مكي بن أبي طالب موضحًا طرق التخفيف:"وإذا كان في الكلمة همزتان مليّنتان قبلهما همزة محققة، وجب على القارئ أن يتحفظ باللفظ بذلك؛ فيأتي بالمحققة بلفظ سهل غير متعسّف، ثم بالمليّنة الأولى بين الهمزة المفتوحة والألف، ويبدل من المُلَيَّنة الثانية ألفًا فيشبع المد لذلك ويطوّله" [2] .

والخلاصة أن للقراء في قوله تعالى:) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ (ثلاث قراءات:

الأُولى قراءة حفص بغير مد، والثانية قراءة أهل البصرة وأهل الشام وأهل الحجاز بهمزة ممدودة، والثالثة: بهمزتين ولكل حجته.

* آلله

في قوله تعالى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} سورة النمل: من الآية رقم (59) .

(1) الحجة في القراءات السبع لابن خالوية (161،245) ، وينظر: حجة القراءات (293 و 408) .

(2) الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها وتفسير معانيها وتعليلها وبيان الحركات التي تلزمها لمكي بن أبي طالب القيسي (ت 437 هـ) تحقيق: أحمد حسن فرحات، دمشق 1973 م (123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت