فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 855

والصواب ما ذهب إليه الإمام النحاس؛ لأن تحقيق همزة الوصل يؤدي إلى إثبات همزة الوصل وصلُا، وفي هذا مخالفة لقواعد العربية، لأنَّ القاعدة تقول"مَتى وَقعت همزَة وصل بَين لَام سَاكِنة وهمزة اسْتِفْهَام، فَفِيهَا للقراء السَّبْعَة وَجْهَان"مدها، بعد إبدالها ألفا، وتسهيلها بَينهَا وَبَين الْألف، من غير مد، وَهُوَ الْقيَاس. وَالْأول: أولى؛ لما فِيهِ من الخفة بذهاب لفظ الْهمزَة بِالكُلِّيَّةِ". وَإِنَّمَا فعلوا مَا ذكر، وَإِن كَانَت الْقَاعِدَة إِسْقَاط همزَة الْوَصْل بعد المتحرك لِئَلَّا يلْزم عَلَيْهِ التباس الِاسْتِفْهَام بالخبر" [1] .

ومن خلال ما سبق يتبين أن عند اجتماع همزة الاستفهام مع همزة الوصل المفتوحة في اسم محلى بأل كـ لفظ الجلالة (الله) لا يجوز حذف همزة الوصل بالإجماع لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر فيتغير المعنى تبعًا لذلك، كما لا يجوز تحقيقها؛ لأن تحقيقها يؤدي إلى إثباتها وصلًا، وهذا مخالف للقواعد العربية، والجائز فيها حينئذ وجهان صحيحان مقروء بهما لكل القراء العشر:

الأول: إبدالها ألفًا مع المد الطويل.

الثاني: تسهيلها بين بين أي بين الهمزة والألف مع القصر.

(1) كتاب الشمعة المضية بنشر قراءات السبعة المرضية، لأبي النصر بن محمد الطَّبَلاوي (المتوفى: 1014 هـ) تحقيق: د: علي سيد أحمد جعفر - الناشر: مكتبة الرشد - السعودية - الرياض - ط: الأولى 2003 م (1/ 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت