{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم: 5] .
وبقوله تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ} [الحج: 5] يشير إلى أن كل طفل من أطفال المكونات يخرج من رحم العدم مستعدًا للتربية وله كمال يبلغه بالتدريج {وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى} [الحج: 5] أي: من المكونات ما ينعدم قبل بلوغ كماله {وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} [الحج: 5] أي: ومنها ما يبلغ حد كمالهم يتجاوز عن حد الكمال فيؤول إلى ضد الكمال لئلا يبقى فيه من أوصاف الكمال شيء، وذلك معنى قوله تعالى: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً} [الحج: 5] .
{لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} [الحج: 5] ثم شرح حال تربية طفل من المكونات إلى أن يبلغ حد كماله فبقوله تعالى: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً} [الحج: 5] أي: طفل الأرض قطفة ميتة، فإذا أنزلنا عليها الماء ماء القدرة والحياة {فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5] بالتربية {وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج: 5] وهو حد كماله.