{وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [النساء: 14] .
كما يقول تعالى: {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [المجادلة: 5] والعذاب المهين: هو أن يكون السالك في أعين أهل الحق مهينًا ذليلًا [كثيف] على قلوبهم ثقيلًا وللقوى الكافرة أن تكون مدركة بعد اطلاعها على إهانتها على تضييع أوقات كسبها لعزة الدائمة لنفسها {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} [المجادلة: 6] يوم يكشف الغطاء ويبعثهم من قبور القوالب المظلمة؛ فيجزيهم الله بأعمالهم التي أحصاها وحفظها حين نسيها عملوها {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المجادلة: 6] يعني: عليم مطلع على جميع ما يصدر منهم حاضر معهم، ولكنهم لكثافة حجبهم وظلام وجودهم كانوا غافلين عنه، جاهلين بحضوره وسر معانيه، كافرين بأحكامه.