فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 1648

{يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 4] ؛ يعني: ينقلب نظرك صاغرًا ذليلًا عاجزًا، وهو كليل منقطع عن النظر على نقصان في ملكه وملكوته، {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: 5] ؛ يعني: زينا سماء الدنيا بمصابيح خواطر القدر في آفاق عالم الإنسان، وهو مظهر السر في أنفس عالم الإنسان السرية والروحية والخفية، والقالب الذي هو عالم الكون، والفساد مظهر لسماء الدنيا الذي هو ذات البروج، ولا تغلظ بأنا بينا في الواردات أن القلب أعلى من الصدر، ويشاهد الصدر إلى القلب أقرب، وتفكر في إحاطة جسيمة الصدر بالقلب في عالم الشهادة كما تشاهد إحاطة فلك الثوابت بالأفلاك السبعة؛ لئلا تغلط ونحن في هذا المقام ندخل في طريق الجسمانيات {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} [الملك: 5] ؛ يعني: جعلنا الخواطر السرية والروحية والخفية على سماء الصدر حفظة؛ ليرجم بها الشياطين إذا أرادوا أن يوسوسوا في الصدر ويسترقوا السمع {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} [الملك: 5] ؛ يعني: للقوى النفسية التي يمددها بقدر الشيطان التجاوز عن عالمها والصعود إلى سماء الصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت