فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1648

وحمد اللطيفة الحقيقة طالعة سوى الحق في الكتاب المسطور بقاف قلم؛ فإنه صاحب المقام المحمود، الآخذ من دال ذوات روحانية أحمدية ميم مداد نورانية محمدية؛ ليظهر على لام لوح قدمه صور ما في كنز القدم وصورها، يأخذ الفيض من الاسم المحمود الشامل للمعارف محمدًا مفصلًا، الحاوي وولايته بدال الدوائر الأربع في الموقف الأعظم، ومن اسم الله بألوهيته في عالم اللاهوت، ومن اسم الرب بربوبيته في عالم الناسوت، ومن اسم الرحمن برحمته في عالم الجبروت، ومن اسم الرحيم برحمته الخاصة في عالم الملكوت، ومن اسم المالك بعزته في المواقف الآثارية، ومن المعبودية بلسطنته في المواقف الأفعالية، ومن اسم المستعان بقيوميته في المواقف الصفاتية، ومن اسم الهادي برأفته في المواقف الذاتية، ومن اسم المنعم بمنعميته في المواقف النقطية وسرها، بقبول المعبود المحمود هدية الحمد منها في الخواص والمحاضر والحضرات يتبين في سيماء حاله، وعلامة قبول الإذن بالدخول في الحضرة العظمة: حصول الطهارة الكبرى.

ولولا ملالة طبعي من الكتابة؛ لبينت بطون القرآن من أوله إلى آخره في هذه السورة الواحدة، الجامعة لمفرقات الأحكام السياسية والطهارية والعبادية الشاملة للمواعظ، والأمثال والحكم المخصوصة باللطائف السبع، وتربيتها في أطوارها المختلفة، وسبب ظهور الملالة مطايا الهمم عن السير في طلب معاني الأمور، وأخذ فيض ضياء العالم من منبع النور، وعدم من يفهم ما كتبته منذ عشرين سنة، وقلة التفات الناس الناسي مبدأه ومعاده إلى المعارف الرحمانية، وكثرة اشتغال الخلق بمزخرفات المتفلسفين وطامات المتصوفين وترهات الحسوميين مما يستنكف منه، مقتفوا آثار [الفلاسفة] عن متابعي سنن السنن الإسلامية من علماء الربانية، وقصور همة الفقهاء والحكماء والمشايخ، هداهم إلى الصراط المستقيم على الذات العاجلة والطلاب والسُّلاك، أعلى الله همتهم على المكاشفات السرية والمشاهدات الروحية والتجليات الروحية والتجليات الصورية والنورية.

اللهم {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 6 - 7] ، نعمة الإيمان الغيبي، {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] ، ممن حرم نعمة الإيمان الشهودي، آمين يا رب العالمين؛ أي: استجب دعائي ولا تخيب رجائي، وصلى الله على خير خلقه سيدنا وقرة أعيننا: محمد وآله وصحبه أجمعين.

هذا أول المجلد الرابع والعشرين من كتاب"مطلع النقط ومجمع اللفظ"، ومن الطور المجلد العشرون منه، وعدد مجلدات"مطلع النقط"من غير تفسير موافقة ثمانٍ وعشرون، و"تفسير المواقف"وهي مائة وإحدى وثلاثون ألفًا ومائة وإحدى وثلاثون، وقد كتبت بإلهام شرح موقفين منها إن ورد علي قياسًا عليهما يكون ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسة وستين مجلدًا كل مجلد أربعون كراسًا عشرة أوراق كل ورقة أربعون سطرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت