{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} [النجم: 10] ؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"أوتيت جوامع الكلم"، ولذلك ذكر الله {وَالْكِتَابِ ِالَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ} [النساء: 136] ، عقيب قوله: {وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ} [النساء: 136] ، ولم يذكر الرسل الذين أنزلت عليهم الكتب؛ ليعلم أن المشار إليه في ذكر {وَالْكِتَابِ ِالَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ} [النساء: 136] ؛ هو أيضًا الرسول، فالمؤمن يؤمن بهذا الرسول المنزل عليه جميع الكتب؛ ليكون إيمانه بالله ورسوله وكتبه حقيقيًا لا تقليديًا - تفهم إن شاء الله - وتؤمن بهذا الإيمان إن لم تؤمن بحقيقته، فإن من يكفر بهذا الإيمان {فَقَدْ ضَلَّ} [النساء: 136] في نية أنانيته، {ضَلاَلًا بَعِيدًا} [النساء: 136] عن الله ومعرفته ومعرفة رسوله وكتبه والإيمان بهم، فافهم جيدًا.