{وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} [النساء: 170] ، بأحوال من يصيبه ذلك النور فيؤمن، ومن لم يصبه فيكفر، {حَكِيمًا} [النساء: 170] ، فيما دبر عند رشاش ذلك النور وأصاب أرواح مؤمني أهل الكتاب على قدر أن يكون لهم كفلًا من الرحمة، وأصاب أرواح المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم بمقدار ما يكون له كفلين من الرحمة؛ لأنه كان صورة ذلك النور وصورة الرحمة المهداة إلى الخلق بقوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .