كما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: الباء بره بأوليائه، والسين سره مع أصفيائه، والميم منته على أهل ولائه، وأخبرنا المؤيد بن محمد الطوسي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن عيسى ابن مريم عليه السلام أرسلته أمه إلى الكتاب يتعلم فقال له المعلم: قل: {بِسمِ الله} ، فقال عيسى: وما {بِسمِ الله} فقال: ما أدري! فقال: الباء بها الله، والسين سناؤه، والميم منته".
وأخبرنا الثعلبي ثنا أبو القاسم بن حسين بن محمد يقول: سمعت أبا بكر محمد بن عمر الوراق يقول في {بِسمِ الله} : إنها روضة من رياض الجنة لكل حرف منها تفسير على حدة:
* الباء على ستة أوجه:
"بارئ"خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284] .
"بصير"،"باسط"رزق خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] .
"باعث"الخلق عبد الموت للثواب والعقاب، من العرش إلى الثرى، بيانه: {وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ} [الحج: 7] .
"بار"بالمؤمنين من العرش إلى الثرى بيانه: {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [الطور: 28] .
* والسين على خمسة أوجه:
"سميع"لأصوات خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى} [الزخرف: 80] .
"سيد"قد انتهى سؤدده من العرش إلى الثرى، بيانه: {اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 2] .
"سريع"الحساب مع خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [البقرة: 202] .
"سلام"على خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ} [الحشر: 23] .
"ستار"ذنوب عباده من العرش إلى الثرى، بيانه: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3] .
* والميم على اثنى عشر وجهًا:
"ملك"الحق من العرش إلى الثرى، بيانه: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ} [الحشر: 23] .
"مالك"خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26] .
"منان"على خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ} [الحجرات: 17] .
"مجيد"على خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15] .
"مؤمن"أمَّن خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} [قريش: 4] .
"مهيمن"اطلع على خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: {الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} [الحشر: 23] .
"مقتدر"على خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: