[البقرة: 165] ، فألانداد وهي الأحباب غير الله تعالى: فوصف الذين لم ينقطعوا عن حظ محبته بالإيمان وقال: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا للَّهِ} [البقرة: 165] ، يعني الذين اتخذوا من دون الله أندادًا في المحبة ما آمنوا حقيقة وإن زعموا الإيمان فافهم جدًّا ولا تغتر بالإيمان التقليدي الموروثي حتى تقبح على هذا المحل.
ثم ذكر اختصاص نبيه وحبيبه صلى الله عليه وسلم بالعبودية الخالصة مطلقًا لقوله تعالى: {وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [البقرة: 23] ، الآيتين، والإشارة في تحقيق الآيتين أن الله تعالى جعل إعراض المعرضين واعتراض المعترضين فباب غيرته وسرادقات غزته لحبيبه المرسل، وكتابه المنزل لئلا يشاهد المعرضون عن الله حبيبه، ولا يطالع المعترضون على الله كتابه، فلم يزدهم بيان النبي صلى الله عليه وسلم وإعجاز القرآن إلا ريبًا على ريب وخسارًا على خسار، كما قال تعالى: {وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} [يونس: 101] .