لَولا مُفارقة الأَحباب ما وجدت ... لَها المَنايا إِلى أَرواحنا سُبُلا
{ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [البقرة: 28] أما الأنبياء فبنور نور الوحي لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: 52] ، وأما الأولياء فبروح روح الإيمان لقوله تعالى: {َأُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ} [المجادلة: 22] .
{ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 28] أما الأنبياء فبالعروج لقوله تعالى: {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً} [الفجر: 28] ، فلما أثبت أن الرجوع إليه أمر ضروري؛ إما بالاختيار كقراءة يعقوب ترجعون بفتح التاء وكسر الجيم، وأما بالإضطرار كقراءة الباقين أشار إلى أن الذي ترجعون إليه.