فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1648

قال أبو عثمان: هم الذين ينصحون عباد الله ويحملون على طاعة الله فإذا ماتوا مات بموتهم من يصحبهم.

وفي قوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا} [الرعد: 42] قال بان عطاء الله: المكر الحقيقي ما مكر بهم الحق حتى توهموا أنهم يمكرون ولم يعلموا أنه مكر بهم حيث سهل لهم سبيل المكر.

وقال الحسن: لا مكر أعظم من مكر الحق بعباده حيث أوهمهم أن لهم إليه سبيل أو للحدث اقتران مع القدم في وقت، والحق ثابت وصفاته ثابتة إن يكون ذكروا فلأنفسهم وإن شكروا فلأنفسهم، وإن أطاعوا فنلجاة أنفسهم ليس للحق منهم شيء مجال؛ لأنه الغني القهار.

وفي قوله: {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} قال سهل: الكتاب عزيز وعلم الكتاب أعز، وعلم الكتاب عزيز والعمل به أعز، والإخلاص في العمل أعز والإخلاص عزيز، والمشاهدة أعز والمشاهدة عزيزة في الموافقة أعز والموافقة عزيزة، والأنس في الموافقة أعز والأنس عزيز، وآداب محل الأنس أعز وصلى الله على محمد وآله الطيبين أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت