فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1648

ومنها: أنه لو ابتلي المريد بنوع من الاعتراض أو مما يوجب الفرقة يعفو عنه مرة أو مرتين، ويصفح ولا يفارقه، فإن عاد إلى الثالثة فلا يصاحبه {قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف: 76 - 77] فقل كما قال الخضر: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ} [الكهف: 78] .

ومنها: أنه لو آل أمر الصحبة إلى المفارقة بالاختيار وبالاضطرار فلا يفارقه إلا على النصيحة؛ فينبئه عن سر ما كان عليه الاعتراض، ويخبره عن حكمته التي لم يحط بها خبرًا، ويبين له تأويل ما لم يستطع عليه صبرًا، لئلا يبقى معه إنكار فلا يفلح إذا أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت