2-عن حذيفة [1] رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا» [2] فخص التراب كبونه طهورا [3] .
القول الثاني: أنه يجوز التيمم بغير التراب مما هو من جنس الأرض، كالحصي والرمل ونحو ذلك وبهذا قال الحنفية [4] والمالكية [5] ورواية عند الحنابلة [6] .
واستدلوا بما يلي:
1-قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .
وجه الدلالة من الآية: أن الصعيد المذكور في الآية مشتق من الصعود وهو العلو وهذا لا يوجب الاختصاص بالتراب، بل يعم جميع أنواع الأرض، فكل ما صعد على وجه الأرض فهو صعيد [7] .
(1) هو: حذيفة بن حسل ويقال: حسيل بن جابر بن عمرو، أبو عبد الله العبسي ابن اليمان، صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين لم يعلمهم أحد إلا حذيفة شهد أحدا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقتل أبوه بها، وأرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الأحزاب ليأتيه بخبر الكفار مات بعد مقتل عثمان سنة 36 هـ - رضي الله عنه - انظر: أسد الغابة (1/468) ت رقم (1113) وسير أعلام النبلاء (2/361) . ت رقم (76) .
(2) صحيح مسلم بشرح النووي كتاب المساجد ومواضع الصلاة ح رقم (522) .
(3) المغني (1/325) .
(4) بدائع الصنائع (1/181) والبحر الرائق (1/259) .
(5) المعونة (1/150 وبداية المجتهد(1/74 ) ) .
(6) المغني (1/325) والمبدع (1/220) .
(7) بدائع الصنائع (1/181) والبحر الرائق (1/259) والمعونة (1/150) والتمهيد ... (19/289) .